تَاجُ التَّرَاجِمِ- أَنَّ النَّبِيَّ ع اخْتَارَ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ جَارِيَةً اسْمُهَا تُكَانَةُ بِنْتُ عَمْرٍو وَ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ ع زَوَّجَهَا الْعَبَّاسَ.
وَ كَانَ مَهْرَ نِسَائِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نش [نَشّاً.
أولاده وُلِدَ مِنْ خَدِيجَةَ الْقَاسِمُ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ هُمَا الطَّاهِرُ وَ الطِّيبُ وَ أَرْبَعُ بَنَاتٍ 162 زَيْنَبُ وَ رُقَيَّةُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ وَ هِيَ آمِنَةُ وَ فَاطِمَةُ وَ هِيَ أُمُّ أَبِيهَا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا إِلَّا إِبْرَاهِيمُ مِنْ مَارِيَةَ وُلِدَ بِعَالِيَةَ فِي قَبِيلَةِ مَازِنٍ فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَ يُقَالُ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ مَاتَ بِهَا وَ لَهُ سَنَةٌ وَ عَشْرَةُ أَشْهُرٍ وَ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ وَ قَبْرُهُ بِالْبَقِيعِ-.
وَ فِي الْأَنْوَارِ وَ الْكَشْفِ وَ اللُّمَعِ وَ كِتَابِ الْبَلاذِرِيِّ أَنَّ زَيْنَبَ وَ رُقَيَّةَ كَانَتَا رَبِيبَتَيْهِ مِنْ جَحْشٍ فَأَمَّا الْقَاسِمُ وَ الطَّيِّبُ فَمَاتَا بِمَكَّةَ صَغِيرَيْنِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ مَكَثَ الْقَاسِمُ سَبْعَ لَيَالٍ وَ أَمَّا زَيْنَبُ فَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي الْعَاصِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ فَوَلَدَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ وَ تَزَوَّجَ بِهَا عَلِيٌّ وَ كَانَ أَبُو الْعَاصِ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَنَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص وَ أَطْلَقَهُ مِنْ غَيْرِ فِدَاءٍ وَ أَتَتْ زَيْنَبُ الطَّائِفَ ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّ ع بِالْمَدِينَةِ فَقَدِمَ أَبُو الْعَاصِ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ وَ مَاتَتْ زَيْنَبُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَصِيرِ النَّبِيِّ ع إِلَيْهَا بِسَبْعِ سِنِينَ وَ شَهْرَيْنِ وَ أَمَّا رُقَيَّةُ فَتَزَوَّجَهَا عُتْبَةُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ تَزَوَّجَهَا عَتِيقٌ وَ هُمَا ابْنَا أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَاهُمَا فَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ رُقَيَّةَ بِالْمَدِينَةِ وَ وَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ صَبِيّاً لَمْ يُجَاوِزْ سِتَّ سِنِينَ وَ كَانَ دِيكٌ نَقَرَهُ عَلَى عَيْنِهِ فَمَاتَ وَ بَعْدَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ وَ لَا عَقِبَ لِلنَّبِيِّ إِلَّا مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ.
مناقب آل أبي طالب