ابْنُ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ وَ هَبَطَ مَعَ جَبْرَئِيلَ مَلَكٌ لَمْ يَطَأِ الْأَرْضَ قَطُّ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ الْأَرْضِ فَإِنْ شِئْتَ فَكُنْ نَبِيّاً عَبْداً وَ إِنْ شِئْتَ فَكُنْ نَبِيّاً مَلِكاً فَقَالَ بَلْ أَكُونُ نَبِيّاً عَبْداً فَإِذَا سُلَّمٌ مِنْ ذَهَبٍ قَوَائِمُهُ مِنْ فِضَّةٍ مَرْكَبٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ يَتَلَأْلَأُ نُوراً وَ أَسْفَلُهُ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ اصْعَدْ يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا صَعِدَ السَّمَاءَ رَأَى شَيْخاً قَاعِداً تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَ حَوْلَهُ أَطْفَالٌ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع هَذَا أَبُوكَ آدَمُ إِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ضَحِكَ وَ فَرِحَ وَ إِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ حَزِنَ وَ بَكَى وَ رَأَى مَلَكاً بَاسِرَ الْوَجْهِ وَ بِيَدِهِ لَوْحٌ مَكْتُوبٌ بِخَطٍّ مِنَ النُّورِ وَ خَطٍّ مِنَ الظُّلْمَةِ فَقَالَ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ثُمَّ رَأَى مَلَكاً قَاعِداً عَلَى كُرْسِيٍّ فَلَمْ يَرَ مِنْهُ مِنَ الْبِشْرِ مَا رَأَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ كَانَ طِلْقاً بِشْراً فَلَمَّا اطَّلَعَ عَلَى النَّارِ لَمْ يَضْحَكْ بَعْدُ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ النَّارُ فَرَأَى فِيهَا مَا رَأَى ثُمَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ رَأَى مَا فِيهَا وَ سَمِعَ صَوْتاً آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ
مناقب آل أبي طالب