الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

ثُمَّ قَالَ أُبَايِعُكُمْ كَبَيْعَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ كفُلَاءَ عَلَى قَوْمِهِمْ بِمَا فِيهِمْ وَ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَ أَبْنَاءَكُمْ فَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَصَرَخَ الشَّيْطَانُ فِي الْعَقَبَةِ يَا أَهْلَ الْجَبَاجِبِ هَلْ لَكُمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الصُّبَاةِ مَعَهُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ ثُمَّ نَفَرَ النَّاسُ مِنْ مِنًى وَ فَشَا الْخَبَرُ فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ فَأَدْرَكُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو فَأَمَّا الْمُنْذِرُ فَأَعْجَزَ الْقَوْمَ وَ أَمَّا سَعْدٌ فَأَخَذُوهُ وَ رَبَطُوهُ بِنِسْعِ رَحْلِهِ وَ أَدْخَلُوهُ مَكَّةَ يَضْرِبُونَهُ فَبَلَغَ خَبَرُهُ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ مَطْعَمٍ وَ الْحَرْثِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَتَيَاهُ وَ خَلَّصَاهُ.

وَ كَانَ النَّبِيُّ ص لَمْ يُؤْمَرْ إِلَّا بِالدُّعَاءِ وَ الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى وَ الصَّفْحِ عَنِ الْجَاهِلِ فَطَالَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا كَثُرَ عُتُوُّهُمْ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَقَالَ ص إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ دَاراً وَ إِخْوَاناً تَأْمَنُونَ بِهَا فَخَرَجُوا أَرْسَالًا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ إِلَّا عَلِيٌّ ع وَ أَبُو بَكْرٍ فَحَذَّرَتْ قُرَيْشٌ خُرُوجَهُ وَ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ لِحَرْبِهِمْ فَاجْتَمَعُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَ هِيَ دَارُ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ يَتَشَاوَرُونَ فِي أَمْرِهِ فَتَمَثَّلَ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجِدٍ فَقَالَ أَنَا ذُو رَأْيٍ حَضَرْتُ لِمُوَازَرَتِكُمْ فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ هِشَامٍ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.