الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
المناقب لابن شهرآشوب

إِلَى قَوْلِهِ أُنْثى فَالذَّكَرُ عَلِيٌّ وَ الْأُنْثَى فَاطِمَةُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يَقُولُ عَلِيٌّ مِنَ الْفَوَاطِمِ وَ هُنَّ مِنْ عَلِيٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ حُسْنُ الثَّوابِ وَ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَوَّلُهُمْ هِجْرَةً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ آخِرُهُمْ عَهْداً بِرَسُولِهِ لَا يُحِبُّكَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ أَوْ كَافِرٌ.

وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ص يَسْتَقْبِلُونَهُ وَ يَنْصَرِفُونَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَدَخَلُوا يَوْماً فَقَدِمَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَوَّلُ مَنْ رَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَلَمَّا رَآهُ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا بَنِي قِيلَةَ هَذَا جَدُّكُمْ قَدْ جَاءَ فَنَزَلَ النَّبِيُّ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هِدْمٍ وَ كَانَ يَخْرُجُ فَيَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِي بَيْتِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَ كَانَ قِيَامُ عَلِيٍّ ع بَعْدَ النَّبِيِّ ص ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ فَنَزَلَ ص مَعَهُ عَلَى كُلْثُومٍ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي بَيْتِ حَبِيبِ بْنِ إِسَافٍ فَأَقَامَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِقُبَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَاءِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ أَسَّسَ مَسْجِدَهُ وَ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي فِي بَطْنِ الْوَادِي وَادِي رَافُوقَا فَكَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَاهُ غَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ وَ عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عِنْدَنَا فِي الْعَدَدِ وَ الْعُدَّةِ وَ الْمَنَعَةِ فَقَالَ خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ يَعْنِي نَاقَتَهُ ثُمَّ تَلَقَّاهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ وَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَقَالَ كَذَلِكَ ثُمَّ اعْتَرَضَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ ثُمَّ اعْتَرَضَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَانْطَلَقَتْ حَتَّى إِذَا وَازَتْ دَارَ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ مَرْبَدٌ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ مِنْ بَنِي النِّجَارِ فَلَمَّا بَرَكَتْ وَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يَنْزِلْ وَ ثَبَتَتْ فَسَارَتْ غَيْرَ بَعِيدٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا لَا يَثْنِيهَا بِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَبْرَكِهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَبَرَكَتْ ثُمَّ تَجَلْجَلَتْ وَ رَزَمَتْ وَ وَضَعَتْ جِرَانَهَا فَنَزَلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ احْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ رَحْلَهُ فَوَضَعَهُ فِي بَيْتِهِ وَ نَزَلَ النَّبِيُّ فِي بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ وَ سَأَلَ عَنِ الْمَرْبَدِ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لِسَهْلٍ وَ سُهَيْلٍ يَتِيمَيْنِ لِمُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ فَأَرْضَاهُمَا مُعَاذٌ وَ أَمَرَ النَّبِيُّ ص بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَ عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ بِنَفْسِهِ فَعَمِلَ فِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ يَرْتَجِزُونَ وَ هُمْ يَعْمَلُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.