وَ نَزَلَ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ وَ أَصَابَهُمُ الْمَطَرُ فَبَعَثُوا عُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ الْجُمَحِيَّ حَتَّى طَافَ عَلَى عَسْكَرِ النَّبِيِّ ع فَقَالَ نَوَاضِحُ يَثْرِبَ فَنَزَلَ وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها فَبَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِكُمْ فَخَلُّونِي وَ الْعَرَبَ وَ ارْجِعُوا فَقَالَ عُتْبَةُ مَا رَدَّ هَذَا قَوْمٌ فَأَفْلَحُوا فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ جَبُنْتَ وَ انْتَفَخَ سَحْرُكَ فَلَبِسَ عُتْبَةُ دِرْعَهُ وَ تَقَدَّمَ هُوَ وَ أَخُوهُ شَيْبَةُ وَ ابْنُهُ الْوَلِيدُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَتَطَاوَلَتِ الْأَنْصَارُ لِمُبَارَزَتِهِمْ فَدَفَعَهُمْ وَ أَمَرَ عَلِيّاً ع وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً بِالْبِرَازِ وَ قَالَ قَاتِلُوا عَلَى حَقِّكُمْ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّكُمْ إِذْ جَاءُوا بِبَاطِلِهِمْ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ فَلَمَّا رَأَوْهُمْ قَالُوا أَكْفَاءٌ كِرَامٌ فَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ وَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ وَ أَصَابَتْ فَخِذَ عُبَيْدَةَ ضَرْبَةٌ فَحَمَلَهُ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ شَهِيداً قَالَ بَلَى أَنْتَ أَوَّلُ شَهِيدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ-.
مناقب آل أبي طالب