الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَانَ إِبْلِيسُ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ أَخَذَ بِيَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ فَ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ يَا سُرَاقُ أَيْنَ اتَّخِذْ لَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا نَرَى إِلَّا جَعَاسِيسَ يَثْرِبَ فَدَفَعَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ وَ انْطَلَقَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ قَالُوا هَزَمَ النَّاسَ سُرَاقَةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ سُرَاقَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا شَعُرْتُ بِمَسِيرِكُمْ حَتَّى بَلَغَنِي هَزِيمَتُكُمْ فَقَالُوا إِنَّكَ أَتَيْتَنَا يَوْمَ كَذِي فَحَلَفَ لَهُمْ فَلَمَّا أَسْلَمُوا عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ الشَّيْطَانَ.
السُّدِّيُّ وَ الْكَلْبِيُ أَنَّهُمْ تَثَبَّطُوا خَوْفاً مِنْ بَنِي بَكْرٍ فَتَبَدَّأَ لَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ وَ قَالَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا رَأَى الْمَلَائِكَةَ نَكَصَ عَلى عَقِبَىْ هِ وَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ الْآيَةَ- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي الْعَرِيشِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ الْيَوْمَ لَا تُعْبَدُ بَعْدَ الْيَوْمِ فَنَزَلَ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَخَرَجَ يَقُولُ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ الْآيَةَ فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
مناقب آل أبي طالب