أَ فَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ * * * فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَ لَا بِلَئِيمٍ لَعَمْرِي لَقَدْ جَاهَدْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ * * * وَ طَاعَةِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ رَحِيمٍ وَ سَيْفِي بِكَفِّي كَالشِّهَابِ أَهُزُّهُ * * * وَ أَجْذِبُهُ مِنْ عَاتِقٍ وَ صَمِيمٍ فَمَا زِلْتُ حَتَّى فَضَّ رَبِّي جَمْعَهُمْ * * * وَ حَتَّى تَشَفَّتْ نَفْسُ كُلِّ حَلِيمٍ فَانْكَبَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ فَتَرَكَ أَصْحَابُ الشِّعْبِ رَئِيسَهُمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا لِلْغَنَائِمِ وَ حَمَلَ عَلَيْهِ خَالِدٌ فَقَتَلَهُ وَ جَاءَ مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ ع وَ قَالَ دُونَكُمْ هَذَا الطَّلِيقَ الَّذِي يَطْلُبُونَهُ فَشَأْنَكُمْ بِهِ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَمَلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقاً وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ فِي الشِّعْبِ وَ أَقْبَلَ خَالِدٌ بِخَيْلِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا قَالَ إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْ وَعَدَنِي بِالنَّصْرِ فَأَيْنَ الْفِرَارُ وَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَرْمِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ فَرَمَاهُ ابْنُ قَمِئَةَ بِقُذَافَةٍ فَأَصَابَ كَفَّهُ وَ رَمَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ بِقُلَاعَةٍ فَأَصَابَ مِرْفَقَهُ وَ ضَرَبَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَخُو سَعْدٍ عَلَى وَجْهِهِ فَشَجَّ رَأْسَهُ فَنَزَلَ مِنْ فَرَسِهِ وَ نَهَبَهُ ابْنُ قَمِئَةَ وَ قَدْ ضَرَبَهُ عَلَى جَنْبِهِ وَ صَاحَ إِبْلِيسُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ أَلَا إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ فَصَاحَتْ فَاطِمَةُ وَ وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَ خَرَجَتْ تَصْرُخُ وَ سَائِرُ هَاشِمِيَّةٍ وَ قُرَشِيَّةٍ الْقِصَّةَ فَلَمَّا حَمَلَهُ عَلِيُّ ع إِلَى أُحُدٍ نَادَى الْعَبَّاسُ وَ كَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ فَقَالَ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْنَ تَفِرُّونَ إِلَى النَّارِ تَهْرُبُونَ وَ قَالَ وَحْشِيٌّ قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ إِنَّ عَلِيّاً قَتَلَ عَمِّي يَوْمَ بَدْرٍ فَإِنْ قَتَلْتَ مُحَمَّداً أَوْ حَمْزَةَ أَوْ عَلِيّاً فَأَنْتَ حُرٌّ وَ فِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ إِنَّ هِنْداً رَأَتْ وَحْشِيّاً الْحَبَشِيَّ يَعْدُو قِبَلَهَا فَقَالَتْ لَهُ إِنَّمَا يَنْفُذُ حُكْمُكَ عَلَيَّ إِذَا ثَأَرْتَ بِأَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي
مناقب آل أبي طالب