كَادَتْ تَهُدُّ مِنَ الْأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي * * * إِذْ سَالَتِ الْأَرْضُ بِالْجُرْدِ الْأَبَابِيلِ تَرَدَّى بِأُسْدٍ كِرَامٍ لَا تَنَابِلَةٌ * * * عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ لَا خُرْقٌ مَعَازِيلُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِرَكْبٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بَلِّغُوا مُحَمَّداً إِنِّي قَتَلْتُ صَنَادِيدَكُمْ وَ أَرَدْتُ الرَّجْعَةَ لِأَسْتَأْصِلَكُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ قَالَ أَبُو رَافِعٍ قَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ فَنَزَلَ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ الْآيَةَ.
وَ رَجَعَ النَّبِيُّ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الرَّجِيعِ مَاءٌ لِهُذَيْلٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ص مِنْ عَضَلٍ وَ الدِّيشِ وَ قَالُوا ابْعَثْ مَعَنَا نَفَراً يُعَلِّمُونَنَا الْقُرْآنَ وَ يُفَقِّهُونَنَا فِي الدِّينِ فَبَعَثَ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ حَلِيفَ حَمْزَةَ فِي سِتَّةِ نَفَرٍ وَ هُمْ خَالِدُ بْنُ بَكْرٍ وَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَفْلَحُ وَ جُنَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وَ زَيْدُ بْنُ دَثِنَةَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ فَلَمَّا بَلَغُوا بَطْنَ الرَّجِيعِ قَاتَلُوا الْقَوْمَ فَقَالُوا لَكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ أَلَّا نَقْتُلَنَّكُمْ فَلَمْ يَزَلْ مَرْثَدٌ وَ خَالِدٌ وَ عَاصِمٌ يُقَاتِلُونَ حَتَّى قُتِلُوا وَ كَانَ عَاصِمٌ يَقُولُ
مناقب آل أبي طالب