حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ كَانَ رَجُلَانِ فِي سَرْحِ الْقَوْمِ فَرَأَيَا الطَّيْرَ تَحُومُ حَوْلَ الْعَسْكَرِ فَأَقْبَلَا لِيَنْظُرَا إِلَيْهِ فَإِذَا الْقَوْمُ فِي دِمَائِهِمْ وَ الْخَيْلُ وَاقِفَةٌ فَقَاتَلَهُمُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى قُتِلَ وَ أَخَذُوا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَسِيراً فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ مِنْ مُضَرَ أَطْلَقَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وَ جَزَّ نَاصِيَتَهُ وَ أَعْتَقَهُ فَقَدِمَ عَمْرٌو عَلَى النَّبِيِّ ص وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ هَذَا عَمَلُ أَبِي بِرَاءٍ فَقَالَ حَسَّانُ بَنِي أُمِّ الْبَنِينَ أَ لَمْ يَرُعْكُمْ * * * وَ أَنْتُمْ مِنْ ذَوَائِبِ أَهْلِ نَجْدٍ تَهَكَّمَ عَامِرٌ بِأَبِي بِرَاءٍ * * * لِيَخْفِرَهُ وَ مَا خَطَأٌ كَعَمْدٍ وَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَقَدْ طَارَتْ شُعَاعاً كُلَّ وَجْهٍ * * * خَفَارَةُ مَا أَجَارَ أَبُو بِرَاءٍ فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلُهُمَا إِلَيْهِ حَمَلَ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ فَخَرَّ عَنْ فَرَسِهِ فَقَالَ هَذَا عَمَلُ أَبِي بِرَاءٍ فَإِنْ مِتُّ فَدَمِي لِعَمِّي وَ إِنْ عِشْتُ فَسَأَرَى فِيهِ رَأْيِي قَالَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي شُهَدَاءِ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآناً بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَ رَضِينَا عَنْهُ ثُمَّ نُسِخَتْ وَ رُفِعَتْ وَ نَزَلَ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
مناقب آل أبي طالب