ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها وَ هِيَ الْبُؤَيْرَةُ فِي قَوْلِ حَسَّانَ وَ هَانَ عَلَى سُرَاةِ بَنِي لُوَيٍ * * * حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْ قَطْعِهَا بِمَقَالِهِمْ وَ اصْطَلَحُوا أَنْ يَخْرُجُوا قَوْلُهُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَخَرَجُوا إِلَى أَذْرُعَاتٍ وَ أَرِيحَا وَ خَيْبَرٍ وَ حِيرَةَ وَ جَعَلَ لِكُلِّ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ بَعِيراً وَ اصْطَفَى أَمْوَالَهُمْ وَ كَانَتْ أَوَّلَ صَافِيَةٍ قَسَمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَ هُمْ ثَلَاثَةٌ أَبُو دُجَانَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ حَارِثُ بْنُ الصِّمَةِ وَ أَمَرَ عَلِيّاً ع فَحَازَ مَا لِلنَّبِيِّ ص فَجَعَلَهُ صَدَقَةً وَ كَانَ فِي يَدِهِ حَالَ حَيَاتِهِ وَ فِي يَدِ عَلِيٍّ بَعْدَهُ وَ هُوَ الَّذِي فِي أَيْدِي وُلْدِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) إِلَى الْيَوْمِ.
غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ فِي جُمَادَى الْأُولَى وَ كَانَ بَيْنَهُمَا الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ وَ صَلَّى فِيهَا صَلَاةَ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ وَ يُقَالُ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ مَعَ غَطَفَانَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ جَبَلٌ يَقَعُ فِيهِ حُمْرَةٌ وَ سَوَادٌ وَ بَيَاضٌ وَ يُقَالُ لِأَنَّ سِتَّةَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ كَانُوا حُفَاةً وَ كَانُوا يَلُفُّونَ الْخِرَقَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الطَّرِيقِ وَ تَسْقُطُ مِنْهُمْ الرِّقَاعُ وَ الْخِرَقُ وَ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ النَّضِيرِ بِشَهْرَيْنِ قَالَ الْبُخَارِيُّ بَعْدَ خَيْبَرٍ وَ لَمْ يَكُنْ حَرْبٌ سَنَةَ خَمْسٍ فِي شَوَّالٍ-
مناقب آل أبي طالب