غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ وَ هِيَ الْأَحْزَابُ قَوْلُهُ إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ أَيْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ أَيْ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى قَوْلِهِ غُرُوراً فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو سُفْيَانَ بِقُرَيْشٍ وَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ فِي بَنِي مُرَّةَ وَ وَبْرَةُ بْنُ طَرِيفٍ وَ مَسْعُودُ بْنُ جَبَلَةَ فِي أَشْجَعَ وَ طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ فِي بَنِي أَسَدٍ وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي غَطَفَانَ وَ بَنِي فَزَارَةَ وَ قَيْسُ بْنُ غَيْلَانَ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ فِي بَنِي سُلَيْمٍ وَ مِنَ الْيَهُودِ حَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَ كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ وَ هَوْذَةُ بْنُ قَيْسٍ الْوَالِبِيُّ فِي رِجَالِهِمْ فَكَانُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ وَ الْمُسْلِمُونَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ص بِاجْتِمَاعِهِمْ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فَاجْتَمَعُوا عَلَى الْمُقَامِ بِالْمَدِينَةِ وَ حَرْبِهِمْ عَلَى اتِّقَائِهَا 198 وَ أَشَارَ سَلْمَانُ بِالْخَنْدَقِ فَأَقَامُوا بِضْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ إِلَّا مُرَامَاةٌ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) ضَعْفَ قَوْمِهِ اسْتَشَارَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي الْمُصَالَحَةِ عَلَى ثُلُثِ ثِمَارِ الْمَدِينَةِ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ وَ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ فَأَبَيَا فَقَالَ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَنْ يَخْذُلَ نَبِيَّهُ وَ لَنْ يُسْلِمَهُ حَتَّى يُنْجِزَ لَهُ مَا وَعَدَهُ فَقَامَ ع يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجِهَادِ وَ يَعِدُهُمْ النَّصْرَ وَ كَانَ الْكُفَّارُ عَلَى الْخَمْرِ وَ الْغِنَاءِ وَ الْمَدَدِ وَ الشَّوْكَةِ وَ الْمُسْلِمُونَ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرَ لِمَكَانِ عَمْرٍو وَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) جَاثٍ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَاسِطٌ يَدَيْهِ بَاكٍ عَيْنَاهُ يُنَادِي بِأَشْجَى صَوْتٍ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ كَرْبِي فَقَدْ تَرَى حَالِي.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَوْفَى وَ دَعَا عَلَيْهِمْ وَ قَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ فَانْتَدَبَ لِلْبِرَازِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ وَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ الْمَخْزُومِيُّ وَ ضِرَارُ بْنُ أَبِي الْخَطَّابِ وَ مِرْدَاسٌ الْفِهْرِيُّ قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى الْخَنْدَقِ وَ قَالُوا وَ اللَّهِ هَذِهِ مَكِيدَةٌ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَكِيدُهَا فَقَالَ عَمْرٌو
مناقب آل أبي طالب