يَا لَكَ مِنْ مَكِيدَةٍ مَا أَنْكَرَكَ * * * لَا بُدَّ لِلْمَلْهُوبِ مِنْ أَنْ يَعْبُرَكَ ثُمَّ زَعَقَ عَلَى فَرَسِهِ فِي مَضِيقٍ فَقَفَّرَ بِهِ إِلَى السَّبْخَةِ بَيْنَ الْخَنْدَقِ وَ سَلْعٍ.
قَالَ الطَّبَرِيُّ فَخَرَجَ عَلِيٌّ ع فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَخَذَ الثَّغْرَةَ وَ سَلَّمَهَا إِلَيْهِمْ ثُمَّ بَارَزَ عَمْراً وَ قَتَلَهُ فَبَعَثَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى النَّبِيِّ ص يَشْتَرُونَ جِيفَةَ عَمْرٍو بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) هُوَ لَكُمْ لَا نَأْكُلُ ثَمَنَ الْمَوْتَى.
ابْنُ إِسْحَاقَ قُتِلَ فِيهِ سِتَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَنَزَلَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ السُّورَةَ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ص حُذَيْفَةَ لِيَأْتِيَهُ بِخَبَرِهِمْ قَالَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِيرَانِ الْقَوْمِ قَدْ طُفِيَتْ وَ خَمَدَتْ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ رِيحٌ شَدِيدٌ فِيهَا الْحَصَى فَمَا تَرَكَ لَهُمْ نَاراً إِلَّا أَخْمَدَهَا وَ لَا خِبَاءً إِلَّا طَرَحَهَا وَ لَا رُمْحاً إِلَّا أَلْقَاهَا حَتَّى جَعَلُوا يَتَتَرَّسُونَ مِنَ الْحَصَى وَ كُنْتُ أَسْمَعُ وَقْعَ الْحَصَى فِي التِّرَسَةِ فَصَاحُوا النَّجَا النَّجَا وَ ذَهَبُوا.
199 أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَدَائِنِيُّ لَمَّا نُعِيَ إِلَى خَنْسَاءَ قَالَتْ مَنِ الَّذِي اجْتَرَى عَلَيْهِ قَالُوا عَلِيٌّ قَالَتْ قَتَلَ الْأَبْطَالَ وَ بَارَزَ الْأَقْرَانَ وَ كَانَتْ مَنِيَّتُهُ عَلَى يَدِ كَرِيمِ قَوْمِهِ مَا سَمِعْتُ أَفْخَرَ مِنْ هَذَا يَا بَنِي عَامِرٍ ثُمَّ أَنْشَأَتْ
مناقب آل أبي طالب