لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ * * * لَكُنْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ آخِرَ الْأَبَدِ لَكِنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ * * * مَنْ كَانَ بِدْعاً قَدِيماً بَيْضَةَ الْبَلَدِ وَ رُوِيَ عَنْ أُخْتَيْهِ كَبْشَةَ وَ عَمْرَةَ وَ عَنِ ابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ أَسَدَانِ فِي ضِيقِ الْمِكَرِّ تَصَاوَلَا * * * وَ كِلَاهُمَا كُفْوٌ كَرِيمٌ بَاسِلٌ فَتَخَالَسَا مُهَجَ النُّفُوسِ كِلَاهُمَا * * * وَسْطَ الْمَدَارِ مُخَاتِلٌ وَ مُقَاتِلٌ وَ كِلَاهُمَا حَفِظَا الْقِرَاعَ حَفِيظَةً * * * لَمْ يَثْنِهِ مِنْ ذَاكَ شُغْلٌ شَاغِلٌ فَاذْهَبْ عَلِيُّ فَمَا ظَفِرْتَ بِمِثْلِهِ * * * قَوْلٌ سَدِيدٌ لَيْسَ فِيهِ تَحَامُلٌ فَالثَّأْرُ عِنْدِي يَا عَلِيُّ وَ لَيْتَنِي * * * أَدْرَكْتُهُ وَ الْعَقْلُ مِنِّي كَامِلٌ ذَلَّتْ قُرَيْشٌ بَعْدَ مَقْتَلِ فَارِسٍ * * * فَالذُّلُّ مَهْلِكُهَا وَ خِزْيٌ شَامِلٌ ثُمَّ قَالَتْ وَ اللَّهِ لَا ثَأَرَتْ قُرَيْشٌ بِأَخِي مَا حَنَّتِ النِّيبُ.
بَنُو قُرَيْظَةَ- وَ أُنْزِلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَى قَوْلِهِ قَدِيراً كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَ كَانُوا نَقَضُوا الْعَهْدَ مَعَ النَّبِيِّ ص.
الزُّهْرِيُّ وَ عُرْوَةُ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْمَدِينَةَ وَ جَعَلَتْ فَاطِمَةُ ع تَغْسِلُ رَأْسَهُ إِذْ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ رَحِمَكَ رَبُّكَ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَ لَمْ يَضَعْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا زِلْتُ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى بَلَغْتُ الرَّوْحَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَا تُصَلُّوا الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَ سَأَلَ ص هَلْ مَرَّ بِكُمُ الْفَارِسُ آنِفاً قَالُوا نَعَمْ فَقَالُوا مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ فَقَالَ ص لَيْسَ ذَلِكَ بِدِحْيَةَ وَ لَكِنَّهُ جَبْرَئِيلُ أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيُزَلْزِلَهُمْ وَ يَقْذِفُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ثُمَّ قَدَّمَ عَلِيّاً ع وَ قَالَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ
مناقب آل أبي طالب