وَعَدَكُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِيَارَهُمْ وَ مَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ بَنُو النِّجَارِ وَ بَنُو الْأَشْهَلِ وَ جَعَلَ يُسَرِّبُ إِلَيْهِ الرِّجَالَ فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيّاً قَالُوا أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ قَاتِلُ عَمْرٍو فَقَالَ عَلِيٌّ ع الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَ قَمَعَ الشِّرْكَ فَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) خَمْساً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَقَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نُبَايِعُ هَذَا الرَّجُلَ وَ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ قَالُوا لَا قَالَ فَنَقْتُلُ أَبْنَاءَنَا وَ نِسَاءَنَا وَ نَخْرُجُ إِلَيْهِ مُصْلِتِينَ قَالُوا لَا قَالَ فَنَثِبُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَأْمَنُ عَلَيْنَا لِأَنَّهَا لَيْلَةُ السَّبْتِ قَالُوا لَا فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَ كَانَ سَعْدٌ أَصَابَ أَكْحَلَهُ نَبْلَةٌ فِي الْأَحْزَابِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئاً فَأَبْقِنِي لِحَرْبِهِمْ وَ إِنْ كُنْتَ دَفَعْتَهَا فَاجْعَلْهَا لِي شَهَادَةً وَ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ الصَّادِقُ ع فَحَكَمَ فِيهِمْ يَعْنِي سَعْداً بِقَتْلِ الرِّجَالِ وَ سَبْيِ الذَّرَارِيِّ وَ النِّسَاءِ وَ قِسْمَةِ الْأَمْوَالِ وَ أَنْ يَجْعَلَ عَقَارَهُمْ لِلْمُهَاجِرِينَ دُونَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ فَوْقَ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ وَ فِيهِ يَقُولُ الْحِمْيَرِيُ
مناقب آل أبي طالب