بَنُو الْمُصْطَلَقِ مِنْ خُزَاعَةَ وَ هُوَ الْمُرَيْسِيعُ غَزَاهُمْ عَلِيٌّ ع فِي شَعْبَانَ وَ رَأْسُهُمْ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ وَ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ بَأْسٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَتَلَ عَلِيٌّ ع مَالِكاً وَ ابْنَهُ فَأَصَابَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) سَبْياً كَثِيراً وَ كَانَ سَبْيُ عَلِيٍّ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَجَاءَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ع بِفِدَاءِ ابْنَتِهِ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنْ جَمَلَيْنِ خَبَأَهُمَا فِي شِعْبِ كَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَرَفَهُمَا أَحَدٌ سِوَايَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي لَا تُسْبَى إِنَّهَا امْرَأَةٌ كَرِيمَةٌ قَالَ فَاذْهَبْ فَخَيِّرْهَا قَالَ أَحْسَنْتَ وَ أَجْمَلْتَ وَ جَاءَ إِلَيْهَا أَبُوهَا فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةُ لَا تَفْضَحِي قَوْمَكِ فَقَالَتْ قَدِ اخْتَرْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَدَعَا عَلَيْهَا أَبُوهَا فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ جَعَلَهَا فِي جُمْلَةِ أَزْوَاجِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ ذَلِكَ أَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلَقِ فَمَا عُلِمَ امْرَأَةٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا.
مناقب آل أبي طالب