ذَاتُ السَّلَاسِلِ و هُوَ حِصْنٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ع فَقَالَ إِنَّ لِي نَصِيحَةً قَالَ وَ مَا نَصِيحَتُكَ قَالَ اجْتَمَعَ بَنُو سُلَيْمٍ بِوَادِي الرَّمْلِ عِنْدَ الْحَرَّةِ عَلَى أَنْ يُبَيِّتُوكَ بِهَا الْقِصَّةَ.
وَ فِيهَا غَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- إِلَى بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ع أَنَّ لَهُمْ جَمْعاً يُرِيدُونَ أَنْ يُمِدُّوا يَهُودَ خَيْبَرَ وَ فِيهَا سَرِيَّةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ فِي شَعْبَانَ- وَ سَرِيَّةُ الْعُرَنِيِّينَ الَّذِينَ قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ع وَ اسْتَاقُوا الْإِبِلَ وَ كَانُوا عِشْرِينَ فَارِساً وَ فِيهَا أُخِذَتْ أَمْوَالُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ قَدْ خَرَجَ تَاجِراً إِلَى الشَّامِ وَ مَعَهُ بَضَائِعُ قُرَيْشٍ فَلَقَتْهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ اسْتَاقُوا عِيرَهُ وَ أقلت [أَفْلَتَ وَ فِيهَا غَزْوَةُ الْغَايَةِ.
ثُمَّ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ- فِي أَلْفٍ وَ نَيِّفِ رَجُلٍ وَ سَبْعِينَ بَدَنَةً فَهَمَّتْ قُرَيْشٌ فِي صَدِّهِ وَ بَعَثُوا إِلَيْهِ مِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ وَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ صَدُّوا الْهَدْيَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عُثْمَانَ إِلَيْهِمْ يُرِي أَنَّهُ مُعْتَمِرٌ فَلَمَّا أَبْطَأَ أَخَذَ ع الْبَيْعَةَ تَحْتَ شَجَرَةِ السَّمُرَةِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا قَالَ الزُّهْرِيُّ فَلَمَّا صَارَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْهَدْيَ وَ أَشْعَرَهُ وَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَلَمَّا بَلَغَ غَدِيرَ الْأَشْطَاطِ عِنْدَ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ إِنَّ كَعْبَ بْنَ لُوَيٍّ وَ عَامِرَ بْنَ لُوَيٍّ جَمَعُوا لَكَ الْجُمُوعَ وَ هُمْ مُقَاتِلُوكَ وَ صَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ فَقَالَ ع رُوحُوا فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ ع إِنَّ خَالِدَ بْنَ وَلِيدٍ بِالْغَمِيمِ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ وَ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ فَقَالَ مَا خَلَأَتِ الْقُصْوَى وَ لَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُونَنِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا قَالَ فَعَدَلَ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ الْقِصَّةَ فَأَتَاهُمْ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَ كَانَ عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَالَ كَمَا قَالَ الْعَيْنُ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَ لَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ
مناقب آل أبي طالب