الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

أُفَاوِضُكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ فَقَالَ ع إِنَّا لَمْ نَقْضِ بِالْكِتَابِ بَعْدُ قَالَ وَ اللَّهِ لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَداً فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَجِرْهُ لِي قَالَ مَا أَنَا بِمُجِيرِهِ لَكَ قَالَ مِكْرَزٌ بَلَى أَجَرْنَاهُ فَقَالَ النَّبِيُّ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْسٌ إِنَّمَا يَرْجِعُ إِلَى أَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُتِمَّ لِقُرَيْشٍ شَرْطَهَا فَقَالَ عُمَرُ وَ اللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ الْقِصَّةَ فَنَزَلَ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَدَنَةً وَ أَمَرَ بِحَلْقِ شَعْرِهِ.

قَالَ الصَّادِقُ ع فَمَا انْقَضَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ حَتَّى كَادَ الْإِسْلَامُ يَسْتَوْلِي عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَمَّا رَجَعَ ص إِلَى الْمَدِينَةِ انْفَلَتَ أَبُو بَصِيرِ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيُّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَبَعَثَ الْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيقٍ فِي أَثَرِهِ رَجُلَيْنِ فَقَتَلَ أَحَدَهُمَا فَأَتَى النَّبِيَّ ع مُسْلِماً مُهَاجِراً فَقَالَ ص مُسَعِّرُ حَرْبٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ شَأْنَكَ بِسَلَبِ صَاحِبِكَ وَ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ فَخَرَجَ أَبُو بَصِيرٍ وَ تَبِعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ أَيْضاً حَتَّى كَانُوا بَيْنَ الْعِيصِ وَ ذِي الْمُرُوءَةِ مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ عَلَى طَرِيقِ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ مِمَّا يَلِي سِيفَ الْبَحْرِ وَ انْفَلَتَ أَبُو جَنْدَلٍ فِي سَبْعِينَ رَاكِباً أَسْلَمُوا فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِمْ نَاسٌ مِنْ غِفَارٍ وَ أَسْلَمَ وَ جُهَيْنَةَ حَتَّى بَلَغُوا ثَلَاثَمِائَةٍ لَا يَمُرُّ بِهِمْ عِيْرٌ لِقُرَيْشٍ إِلَّا أَخَذُوهَا وَ قَتَلُوا أَصْحَابَهَا وَ أَخَذُوا عِيراً فِيهَا أَبُو الْعَاصِ صِهْرُ النَّبِيِّ ص فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ وَ لَمْ يَقْتُلُوا أَحَداً مِنْهُمْ فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ع يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ فَتَقَدَّمُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا مَنْ خَرَجَ مِنَّا إِلَيْكَ فَأَمْسِكْهُ غَيْرَ حَرِجٍ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.