سَنَةَ سَبْعٍ قَالَ الْوَاقِدِيُّ- فَتْحُ خَيْبَرَ فِي الْمُحَرَّمِ لَمَّا دَنَا النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْهَا رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظْلَلْنَ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقْلَلْنَ وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضْلَلْنَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ خَيْرَ مَا فِيهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا وَ لَمَّا رَأَتْ أَهْلُ خَيْبَرَ عَمَلَ عَلِيٍّ ع قَالَ أَبِي الْحَقِيقِ لِلنَّبِيِّ ع انْزِلْ فَأُكَلِّمَكَ قَالَ نَعَمْ فَنَزَلَ وَ صَالَحَ النَّبِيَّ ع عَلَى حَقْنِ دِمَاءِ مَنْ فِي حُصُونِهِمْ وَ يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِثَوْبٍ وَاحِدٍ.
فَدَكُ فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُ فَدَكَ قِصَّتَهُمْ بَعَثُوا مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ع يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَسْتُرَهُمْ بِأَثْوَابٍ فَلَمَّا نَزَلُوا سَأَلُوا النَّبِيَّ ع أَنْ يُعَامِلَهُمْ الْأَمْوَالَ عَلَى النِّصْفِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ بِأَهْلِ خَيْبَرَ.
205 وَ فِيهَا غَزْوَةُ بَنِي خُزَيْمَةَ وَ قَدْ كَانُوا ادَّعَوُا الْإِسْلَامَ فَرَدَّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ وَ ضَمِنَ دِيَةَ قَتْلَاهُمْ- وَ فِيهَا غَزْوَةُ قَتْلِ نَجْدٍ ثُمَّ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِباً إِلَى الْبَشِيرِ بْنِ رِزَامٍ الْيَهُودِيِّ لَمَّا جَمَعَ غَطَفَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ إِلَى أَرْضٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ وَ بَعَثَ عُيَيْنَةَ بْنَ حُصَيْنٍ الْبَدْرِيَّ إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ وَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ فِي جَمْعِ الْحُدَيْبِيَةِ وَ دَخَلَ مَكَّةَ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرِهِ وَ بِيَدِهِ مِحْجَنٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَخَذَ بِخِطَامِهِ وَ يَقُولُ
مناقب آل أبي طالب