الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ * * * الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ ثَارُكُمْ يَوْمُ الْجَبَلِ فَأَتَى الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ ع وَ أَخْبَرَهُ بِمَقَالَ ةِ سَعْدٍ فَقَالَ ع لَيْسَ بِمَا قَالَ سَعْدٌ شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ أَدْرِكْ سَعْداً فَخُذِ الرَّايَةَ مِنْهُ وَ أَدْخِلْهَا إِدْخَالًا رَفِيقاً فَقَالَ سَعْدٌ لَوْلَاكَ لَمَا أُخِذَ مِنِّي وَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ كَنَفَ مُلْكاً عَظِيماً فَقَالَ الْعَبَّاسُ وَيْحَكَ هَذِهِ نُبُوَّةٌ وَ أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَرْكُضُ فَاسْتَقْبَلَهُ قُرَيْشٌ وَ قَالُوا مَا وَرَاكَ وَ مَا هَذَا الْغُبَارُ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي خَلْقٍ ثُمَّ صَاحَ يَا آلَ غَالِبٍ الْبُيُوتَ الْبُيُوتَ مَنْ دَخَلَ دَارِي فَهُوَ آمِنٌ فَعَرَفَتْ هِنْدٌ فَأَخَذَتْ تَطْرُدُهُمْ قَالَتْ اقْتُلُوا الشَّيْخَ الْخَبِيثَ مِنْ وَافِدِ قَوْمٍ وَ طَلْيَةِ قَوْمٍ قَالَ وَيْلَكِ إِنِّي رَأَيْتَ ذَاتَ الْقُرُونِ وَ رَأَيْتُ فَارِسَ أَبْنَاءِ الْكِرَامِ وَ رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ وَ فِتْيَانَ حِمْيَرٍ يُسْلِمُونَ آخِرَ النَّهَارِ وَيْلَكِ اسْكُتِي فَقَدْ وَ اللَّهِ جَاءَ الْحَقُّ وَ ذَهَبَتِ الْبَلِيَّةُ وَ كَانَ قَدْ عَهِدَ النَّبِيُّ ص أَنْ لَا يَقْتُلُوا مِنْهَا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمُ سِوَى عَشَرَةٍ الْحُوَيْرِثِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ كَعْبٍ وَ مُقِيسِ بْنِ ضُبَابَةَ وَ قَرِينَةٍ الْمُغَنِّيَةِ قَتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطْلٍ قَتَلَهُ عَمَّارٌ أَوْ بُرَيْدَةُ أَوْ سَعِيدُ بْنُ حَبِيبٍ الْمَخْزُومِيُّ وَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ هَرَبَ إِلَى جَدِّهِ فَاسْتَأْمَنَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَ أَنْفَذَ إِلَيْهِ عِمَامَةَ النَّبِيِّ ع وَ أَسْلَمَ وَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ هَرَبَ إِلَى الْيَمَنِ وَ أَسْلَمَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ عَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ فِي دَارِ عُثْمَانَ فَأَتَى عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ ع شَافِعاً فَيَشْفَعَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي قَتْلِهِ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَمَزْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَا رَمْزَ مِنَ النَّبِيِّ ع وَ سَارَةُ مَوْلَاةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وُجِدَتْ قَتِيلًا وَ هِنْدٌ دَخَلَتْ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَتَكَلَّمَ أَبُو سُفْيَانَ فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَ عَاوَنَتْهُ أُمُّ الْفَضْلِ وَ قَرَأَتْ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ
مناقب آل أبي طالب