فَقَبِلَ مِنْهُنَّ الْبَيْعَةَ وَ قَرِيناً انْفَلَتَتْ وَ اسْتُومِنَ لَهَا فَرَمَحَهَا فَرَسٌ فِي الْأَبْطَحِ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَأَى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ فَأَمَرَ بِحَصْدِهِمْ فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ عَدَداً 209 وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ وَ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ دَخَلُوا مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ وَ أَخْطَئُوا الطَّرِيقَ فَقُتِلُوا- بَشِيرُ بْنُ النَّبَّالِ مَرْفُوعاً قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عِنْدَ مَنِ الْمِفْتَاحُ قَالُوا عِنْدَ أُمِّ شَيْبَةَ فَدَعَا شَيْبَةَ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقُلْ لَهَا تُرْسِلُ بِالْمِفْتَاحِ قَالَتْ لَهُ قَتَلْتَ مُقَاتِلِينَا وَ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنَّا مَكْرُمَتَنَا فَقَالَ لَتُرْسِلِنَّ بِهِ أَوْ لَأَقْتُلَنَّكِ فَوَضَعَتْهُ فِي يَدِ الْغُلَامِ أَأَخَذَهُ وَ دَعَا عُمَرَ وَ قَالَ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ ثُمَّ قَامَ فَفَتَحَهُ وَ سَتَرَهُ فَمِنْ يَوْمِئِذٍ يُسْتَرُ ثُمَّ دَعَا الْغُلَامَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ وَ جَعَلَ فِيهِ الْمِفْتَاحَ وَ قَالَ رُدَّهُ إِلَى أُمِّكَ وَ أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ وَ كَانَتْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَظُنُّونَ أَنَّ السَّيْفَ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ فَأَنَّبَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَ مَالٍ وَ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهَا مَوْضُوعَةٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَّا سَدَانَةُ الْكَعْبَةِ وَ سِقَايَةُ الْحَاجِّ فَإِنَّهُمَا مَرْدُودَتَانِ إِلَى أَهْلِيهِمَا أَلَا إِنَّ مَكَّةَ مُحَرَّمَةٌ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَ لَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَ لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا وَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ ثُمَّ قَالَ أَلَا بِئْسَ جِيرَانُ النَّبِيِّ ع كُنْتُمْ لَقَدْ كَذَّبْتُمْ وَ طَرَدْتُمْ وَ أَخْرَجْتُمْ وَ فَلَلْتُمْ ثُمَّ مَا رَضِيتُمْ حَتَّى جِئْتُمُونِي فِي بِلَادِي تُقَاتِلُونِّي فَاذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَأَذَّنَ بِلَالٌ عَلَى الْكَعْبَةِ فَكَرِهَ عِكْرِمَةُ وَ قَالَ عَتَّابُ بْنُ الْأُسَيْدِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ أَبَا عَتَّابٍ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ وَ قَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو كَلَاماً وَ قَالَ الْحَرْثُ بْنُ هِشَامٍ أَ مَا وَجَدَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ هَذَا الْغُرَابِ الْأَسْوَدِ مُؤَذِّناً فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ إِنِّي لَا أَقُولُ شَيْئاً وَ اللَّهِ لَوْ نَطَقْتُ لَظَنَنْتُ أَنَّ هَذِهِ الْجُدُرَ تُخْبِرُ بِهِ مُحَمَّداً وَ بَعَثَ ص إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالُوا فَاسْتَغْفَرَ عَتَّابٌ وَ أَسْلَمَ وَ وَلَّاهُ النَّبِيُّ مَكَّةَ وَ كَانَ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ صَنَماً بَعْضُهَا مَشْدُوداً بِبَعْضٍ بِالرَّصَاصِ فَأَنْفَذَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَنَاةَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَ مِنْهَا إِلَى الْهِنْدِ فَهَيَّئُوا لَهَا دَاراً مِنْ مِغْنَاطِيسَ فَتَعَلَّقَتْ فِي الْهَوَاءِ إِلَى أَيَّامِ مَحْمُودِ سَبُكْتَكِينَ فَلَمَّا غَزَاهَا أَخَذَهَا وَ كَسَرَهَا وَ نَقَلَهَا إِلَى أَصْفَهَانَ وَ جُعِلَتْ تَحْتَ مَارَّةِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ص قَالَ
مناقب آل أبي طالب