حَرْبُ أَوْطَاسٍ وَ خَثْعَمٍ و ثَقِيفٍ فَأَخَذَتِ الثَّقِيفُ إِلَى الطَّائِفِ وَ الْأَعْرَابُ إِلَى أَوْطَاسٍ فَبَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَبَا عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّ إِلَى أَوْطَاسٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَ الرَّايَةَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّهِ فَفُتِحَ عَلَيْهِ وَ بَعَثَ أَبَا سُفْيَانَ إِلَى ثَقِيفٍ فَضَرَبُوهُ عَلَى وَجْهِهِ فَانْهَزَمَ وَ تَعَلَّلَ ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ص بِنَفْسِهِ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهُمْ أَيَّاماً ثُمَّ أَنْفَذَ عَلِيّاً ع فِي خَيْلٍ فَبَرَزَ شِهَابُ بْنُ عُبَيْسٍ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع فَوَثَبَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ زَوْجُ بِنْتِ النَّبِيِّ ع فَقَالَ أَنَا كُفْؤُهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ إِنْ قُتِلْتُ فَأَنْتَ عَلَى النَّاسِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع فَقَتَلَهُ وَ مَضَى حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامَ فَلَمَّا 212 انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ ع نَاجَاهُ- القصة.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كَانَ حَاصَرَهُمْ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً فَنَزَلَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرَةَ وَ الْمُبَيْعِثُ وَ فَدَّانُ فِي جَمَاعَةٍ وَ أَسْلَمُوا فَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ الطَّائِفِ قَالُوا رُدَّ عَلَيْنَا رَقِيقَنَا الَّذِينَ أَتَوْكَ فَقَالَ ع أُولَئِكَ عُتَقَاءُ اللَّهِ.
سَنَةَ تِسْعٍ فِي رَجَبٍ نَزَلَ انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا
مناقب آل أبي طالب