الْآيَةَ فَخَطَبَ ع وَ رَغَّبَ فِي الْمُوَاسَاةِ لِجَيْشِ الْعُسْرَةِ فَأَنْفَقَ الْعَبَّاسُ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ غَيْرُهُمْ فَنَزَلَ وَ اسْتَفْزِزْ لِيَعْلَمَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ بِشِدَّةِ الْقَيْظِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ وَ اتِّسَاقِ الْأَمْرِ بِلَا قِتَالٍ فَقَصَدَ نَحْوَ الرُّومِ إِلَى مَدِينَةِ تَبُوكَ وَ قِيلَ هُوَ مِنَ الْبَوْكِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَبُوكُونَ الْأَرْضَ لِلْمَاءِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يَقْتُلُ فَرَسَهُ وَ يَمُصُّ أَحْشَاءَهُ وَ اسْتَخْلَفَ عَلِيّاً ع فِي أَهْلِهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِي أَوْ بِكَ وَ ذَلِكَ لِشَفَقَتِهِ عَلَيْهَا مِنْ أَعْدَائِهَا وَ نَصِّهِ عَلَيْهِ بِالْقِيَامِ بَعْدَهُ فَعَظُمَ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى الْأَنْصَارِ فَضَرَبَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَسْكَرَهُ فَوْقَ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ فَأَبْطَأَ أَكْثَرُهُمْ فَنَزَلَ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ الْجُرْفَ فَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ الْآيَةَ وَ يُقَالُ إِنَّهُ حَلَفَ لِلتَّعَذُرِ فَنَزَلَ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ وَ اسْتَأْذَنَهُ بَعْضُ بَنِي غِفَارٍ فِي التَّأَخُّرِ فَنَزَلَ وَ جاءَ الْمُعَذِّرُونَ
مناقب آل أبي طالب