إِلَى قَوْلِهِ كَاذِبِينَ وَ اسْتَأْذَنَهُ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَ مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ وَ أَصْحَابُهُمَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ كَانُوا ثَمَانِينَ رَجُلًا وَ كَانَ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ أَظْهَرَ شَبِقَةً بِالنِّسَاءِ فَنَزَلَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ وَ قَالَ مُنَافِقٌ لِصَحْبِهِ لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ فَنَزَلَ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا وَ قَالَ آخَرُ إِنَّهُ اغْتَرَّ بِحَرْبِ الْعَرَبِ وَ لَيْسَ الرُّومُ كَذَلِكَ فَنَزَلَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ أَتَاهُ الْبَكَّاءُونَ وَ هُمْ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَ صَخْرُ بْنُ خَنْسَا وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ وَ عُلَيَّةُ بْنُ زَيْدٍ وَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَتَمَةَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ وَ سَأَلُوا دَوَابّاً أَوْ بِغَالًا أَوْ خِفَافاً فَلَمْ يَجِدْ فَانْصَرَفُوا وَ هُمْ يَبْكُونَ فَنَزَلَ وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ.
وَ قَالَ الزُّهْرِيُّ نَزَلَ فِي تَخَلُّفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ مَرَّارِ 213 بْنِ رَبِيعَةَ وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا.
وَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) نَهَى عَنْ مُكَالَمَتِهِمْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْجُرْفِ لَحِقَهُ عَلِيُّ ع وَ أَخَذَ بِغَرْزِ رَحْلِهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّمَا خَلَّفْتَنِي اسْتِثْقَالًا وَ مَقْتاً فَقَالَ ع طَالَ مَا آذَتِ الْأُمَمُ أَنْبِيَاءَهَا أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخَبَرَ فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ قَدْ رَضِيتُ وَ قَالَ ارْجِعْ يَا أَخِي إِلَى مَكَانِكَ وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمَدِينَةِ مِنِّي أَوْ مِنْكَ وَ أَنْفَذَ مَعَهُ الضُّعَفَاءَ وَ الْمَرْضَى لِقَوْلِهِ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
مناقب آل أبي طالب