وَ أُخِّرَ أَبُو ذَرٍّ انْتِظَارَ نَاقَتِهِ فَمَشَى رَاجِلًا بِزَادِهِ وَ سِلَاحِهِ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ أَنَّ رَجُلًا يَتْبَعُنَا فَقَالَ هُوَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا ذَرٍّ يَعِيشُ وَحْدَهُ الْخَبَرَ فَوَصَلَ إِلَى تَبُوكَ فِي شَعْبَانَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ ظَهَرَ النِّفَاقُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
قال الخركوشي كانوا ينيفون على ثلاثين ألفا.
قَالَ الْوَاقِدِيُ مِنْهُمْ عَشَرَةُ آلَافِ فَارِسٍ فَأَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً فَأَتَاهُ الرَّئِيسُ وَ هُوَ نَجِيَّةُ بْنُ رُؤْبَةَ فَأَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَ قَبَّلَ لِلْمُسْتَقْبَلِ فَكَتَبَ النَّبِيُّ كِتَاباً وَ هُوَ عِنْدَهُمْ وَ كَتَبَ أَيْضاً لِأَهْلِ جَرْبَاءَ وَ أَذْرُحَ وَ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَ جَمُوعٍ مِنْ بِلًى] فلَمَّا قَارَبَهُمْ هَرَبُوا وَ بَعَثَ خَالِداً فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ ثُمَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مَعَ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ إِلَى الْأُكَيْدَرِ صَاحِبِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ع فِي ثَمَانِمِائَةِ رَأْسٍ وَ أَلْفَيْ بَعِيرٍ وَ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْعٍ وَ أَرْبَعِمِائَةِ رُمْحٍ وَ خَمْسِمِائَةِ سَيْفٍ فَصَالَحَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَ زِنْبَاعَ بْنَ رَوْحٍ الُجَذَامِيَّ إِلَى جَمْعٍ مِنْ جُذَامٍ فَأَصَابَ مِنْهُمْ وَ كَانَ آخِرَ غَزَوَاتِهِ ع
مناقب آل أبي طالب