فَهَطَلَتْ لَهُ السَّمَاءُ بِالْعُقُوبَةِ وَ أُجِيبَتْ لِمُحَمَّدٍ بِالرَّحْمَةِ حَيْثُ قَالَ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَنُوحٌ رَسُولُ الْعُقُوبَةِ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الرَّحْمَةِ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً دَعَا نُوحٌ لِنَفْسِهِ وَ لِنَفَرٍ يَسِيرٍ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ وَ مُحَمَّدٌ دَعَا لِأُمَّتِهِ مَنْ وُلِدَ مِنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ يُولَدْ وَ اعْفُ عَنَّا وَ قَالَ لَهُ وَ جَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ كَانَتْ سَفِينَتُهُ سَبَبَ النَّجَاةِ فِي الدُّنْيَا وَ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ سَبَبَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى قَوْلُهُ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ الْخَبَرَ وَ قَالَ نُوحٌ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ وَ مُحَمَّدٌ لَمَّا أُعْلِنَتْ مِنْ قَوْمِهِ الْمُعَانَدَةُ شَهَرَ عَلَيْهِمْ سَيْفَ النَّقِمَةِ وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْمِقَةِ قَالَ حَسَّانُ 215 وَ إِنْ كَانَ نُوحٌ نَجَا سَالِماً * * * عَلَى الْفُلْكِ بِالْقَوْمِ لَمَّا نَجَا فَإِنَّ النَّبِيَّ نَجَا سَالِماً * * * إِلَى الْغَارِ فِي اللَّيْلِ لَمَّا دَجَى.
هُودٌ ع انْتَصَر مِنْ أَعْدَائِهِ بِالرِّيحِ قَوْلُهُ وَ فِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ وَ مُحَمَّدٌ نَصَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَ الْخَنْدَقِ بِالرِّيحِ وَ الْمَلَائِكَةِ قَوْلُهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها فَزَادَ اللَّهُ مُحَمَّداً عَلَى هُودٍ بِثَلَاثَةِ آلَافِ مَلَكٍ وَ فَضَّلَهُ عَلَى هُودٍ بِأَنَّ رِيحَ عَادٍ رِيحُ سَخَطٍ وَ رِيحَ مُحَمَّدٍ رِيحُ رَحْمَةٍ قَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ الْآيَةَ وَ صَبَرَ هُودٌ وَ أَعْذَرَ قَوْمَهَ إِذْ كُذِّبَ
مناقب آل أبي طالب