فتصدعت عن ناقة فتنوا بها * * * و قضاء ربك ليس عنه مرحل في حفل درتها لقاح خلفها * * * سقب و يقدمها هناك و ينزل لما رأوها حافلا حفوا بها * * * و دعوا بأوعية و قالوا احملوا حتى عتوا فتمردوا و سطوا بها * * * بطرا فأسرع في شواها المنصل خضبوا فراسنها بقان معجل * * * فرغا هنالك بكرها فاستأصلوا قبل الصباح بصيحة أخذتهم * * * بعد الرقاد سرى إليهم منهل.
لوط ع قال حسان بن ثابت و إن كان لوط دعا ربه * * * على القوم فاستأصلوا بالبلا فإن النبي ببدر دعا * * * على المشركين بسيف الفنا فناداه جبرئيل من فوقه * * * بلبيك لبيك سل ما تشا.
إبراهيم ع نظر من الملك إلى الملكوت وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ و الحبيب نظر من الملك إلى الملك أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ الخليل طالب قالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي و الحبيب مطلوب أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا قال الخليل وَ الَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي و قيل للحبيب لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ و قال الخليل وَ لا تُخْزِنِي و للحبيب يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ و قال الخليل وسط النار حسبي الله و قيل للحبيب يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ قال الخليل وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ و قيل للحبيب 217 وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ قال الخليل وَ أَرِنا مَناسِكَنا و قيل للحبيب لِنُرِيَهُ قال الخليل وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ و للحبيب وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ الخليل وَ الَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي و للحبيب أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ لأجلك الخليل بخل على أعدائه بالرزق وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ و الحبيب سخا بها على الأعداء حتى عوتب وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ الخليل أقسم بالله وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ و أقسم الله بالحبيب لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ و اتخذ مقام الخليل قبلة وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ و جعل أحوال الحبيب و أفعاله و أقواله قبلة لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ الخليل كسر أصنام قومه غضبا لله و الحبيب كسر عن الكعبة ثلاثمائة و ستين صنما و أذل من عبدها بالسيف اصطفى الخليل بعد الابتلاء وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ و اصطفى الحبيب قبل الابتلاء اللَّهُ يَصْطَفِي الخليل بذل ماله لأجل الجليل و خلق الجليل العالم لأجل الحبيب مقام الخليل مقام الخدمة وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ و مقام الحبيب مقام الشفاعة عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ و الشفيع أفضل من الخادم الخليل طلب ابتداء الوصلة قالَ هذا رَبِّي و الحبيب طلب بقاء الوصلة وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ و البقاء أفضل من الابتداء صير الله حر النار على الخليل بردا و سلاما و صير السم في جوفه سلاما حين سمته الخيبرية ثم سخر له نار جهنم التي كانت نار الدنيا كلها جزءا منها كان الخليل مناديا بالحج و القربان وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ و الحبيب مناديا بالإسلام و الإيمان يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ قال للخليل أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ و قال للحبيب آمَنَ الرَّسُولُ قال الخليل فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي و قال للحبيب لَوْلَاكَ لَمَا خَلَقْتُ الْأَفْلَاكَ و قيل للخليل وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ و الحبيب فدي أبوه عبد الله بمائة ناقة و بارك في أولاد الخليل حتى عفوا فأمر داود في أيامه بإحصائهم فعجزوا عن ذلك فأوحى الله تعالى إليه لما أطاعني بذبح ولده كثرت ذريته و الحبيب لما ابتلي أيضا بذبح ابنه الحسين كثرت أولاده وصل الخليل إلى الجليل بالواسطة وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ و وصل الحبيب بلا واسطة ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى أراد الخليل رضاء الملك في رفع الكعبة وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ و أراد الله القبلة في رضاء الحبيب فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها كان الابتلاء للخليل أولا
مناقب آل أبي طالب