و إن كان داود قد أوبت * * * جبال لديه و طير الهواء ففي كف أحمد قد سبحت * * * بتقديس ربي صغار الحصى.
سليمان ع سخرت له الريح غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ يقال إنه غدا من العراق و قال بمرو و أمسى ببلخ و أكرم محمدا بالبراق خطوته مد البصر و قال عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ 224 وَ رُوِيَ أَنْ الْحُمْرَةُ فُجِّعْتِ بِأَحَدِ وَلَدِهَا فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ع وَ جَعَلَتْ تَدُفُّ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَيُّكُمْ فَجَّعَ هَذِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا أَخَذْتُ بَيْضَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ارْدُدْهَا و منه كلام البعير و العجل و الظبي و الشاة و الذئب و الضب و سخرت له الجن و الشياطين و قال للنبي قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ و قوله وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ و هم التسعة من أشراف الجن بنصيبين و اليمن من بني عمرو بن عامر منهم شصاة و مصاة و الهملكان و المرزبان و المازمان و نضاة و هاضب و عمرو و بايعوه على العبادات و اعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا و سليمان كان يصفدهم لعصيانهم و نبينا أتوه طائعين راغبين و سأل سليمان ملكا دنيا رب هَبْ لِي مُلْكاً و عرض مفاتيح خزائن الدنيا على محمد فردها فشتان بين من يسأل و بين من يعطى فلا يقبل فأعطاه الله الكوثر و الشفاعة و المقام المحمود وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى و قال لسليمان فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ و قال لنبينا ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.
حسان بن ثابت
مناقب آل أبي طالب