أَنَسٌ قَالَ رَجُلٌ فِي السُّوقِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّمَا أَدْعُو ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَالَ ع سَمُّوا بِاسْمِي وَ لَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَ كُنْيَتِي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّهُ يُؤْتِي وَ أَنَا أَقْسِمُ وَ رُوِيَ أَنَّ قُرَيْشاً لَمَّا بَنَتِ الْبَيْتَ وَ أَرَادَتْ وَضْعَ الْحَجَرِ تَشَاجَرُوا فِي وَضْعِهِ حَتَّى كَادَ الْقِتَالُ يَقَعُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ الْأَمِينُ قَدْ رَضِينَا بِكَ فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَ وَ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ فَخِذٍ مِنْ أَفْخَاذِ قُرَيْشٍ أَنْ يَأْخُذَ جَانِبَ الثَّوْبِ ثُمَّ رَفَعُوا فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ فَوَضَعَهُ و يروى أنه كان يسمى الأمين قبل ذلك بكثير و هو الصحيح و في الحساب سيد النبيين ص وزنه المصطفى محمد رسول الله لأن عدد كل واحد منهما استويا في سبعمائة و أربعة عشر 234 فصل في وفاته ع ابْنُ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَيْتَنِي أَعْلَمُ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ سُورَةُ النَّصْرِ فَكَانَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ نُزُولِهَا فَيَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ نَفْسِي نُعِيَتْ إِلَيَّ ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ تَبْكِي مِنَ الْمَوْتِ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ
مناقب آل أبي طالب