و رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ غُسْلَهُ اسْتَدْعَى الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ لِيُعِينَهُ وَ كَانَ مَشْدُودَ الْعَيْنَيْنِ وَ قَدْ أَمَرَهُ عَلِيٌّ ع بِذَلِكَ إِشْفَاقاً عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَى الْحِمْيَرِيُ هَذَا الَّذِي وُلِّيتَهُ عَوْرَتِي * * * وَ لَوْ رَأَى عَوْرَتِي سِوَاهُ عَمِيَ وَ لَهُ مَنْ ذَا تَشَاغَلَ بِالنَّبِيِّ وَ غُسْلِهِ * * * وَ رَأَى عَنِ الدُّنْيَا بِذَاكَ عَزَاءً الْعَبْدِيُ مَنْ وُلِّيَ غُسْلَ النَّبِيِّ وَ مَنْ * * * لَفَّفَهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْكَفَنِ السُّرُوجِيُ غَسَلَهُ إِمَامُ صِدْقٍ طَاهِرٌ * * * مِنْ دَنَسِ الشِّرْكِ وَ أَسْبَابِ الْغِيَرِ فَأَوْرَثَ اللَّهُ عَلِيّاً عِلْمَهُ * * * وَ كَانَ مِنْ بَعْدُ إِلَيْهِ يُفْتَقَرُ: غَيْرُهُ كَانَ بِغُسْلِ النَّبِيِّ مُشْتَغِلًا * * * فَافْتُتِنُوا وَ النَّبِيُّ لَمْ يُقْبَرِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَالَ النَّاسُ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِمَامٌ حَيّاً وَ مَيِّتاً فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً عَشَرَةً فَصَلَّوْا عَلَيْهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ حَتَّى الصَّبَاحِ وَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ الْأَقْرِبَاءُ وَ الْخَوَاصُّ وَ لَمْ يَحْضُرْ أَهْلُ السَّقِيفَةِ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع أَنْفَذَ إِلَيْهِمْ بُرَيْدَةَ وَ إِنَّمَا تَمَّتْ بَيْعَتُهُمْ بَعْدَ دَفْنِهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ بَعْدَ قَبْضِ اللَّهِ لِي إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ
مناقب آل أبي طالب