وَ رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ القَطَامِي عَنْ تَمِيمِ بْنِ وَعْلَةَ الْمُرِّيِّ عَنِ الْجَارُودِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْعَبْدِيِّ- وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ أَنْشَدَ شِعْراً يَقُولُ يَا نَبِيَّ الْهُدَى أَتَتْكَ رِجَالٌ * * * قَطَعَتْ فَدْفَداً وَ أَفْرَتْ جِبِالًا جَابَتِ الْبِيدَ وَ الْمَهَامِهَ حَتَّى * * * غَالَهَا مَنْ طَوَى السُّرَى مَا غَالا أَخْبَرَ الْأَوَّلُونَ بِاسْمِكَ فِينَا * * * وَ بِأَسْمَاءَ بَعْدَهُ تَتَتَالا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَ فِيكُمْ مَنْ يَعْرِفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْأَيَادِي فَقَالَ الْجَارُودُ كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْرِفُهُ غَيْرَ أَنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ عَارِفٌ بِخَبَرِهِ وَاقِفٌ عَلَى أَثَرِهِ فَقَالَ سَلْمَانُ أَخْبِرْنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ قُسّاً وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ نَادٍ مِنْ أَنْدِيَةِ أَيَادَ إِلَى ضَحْضَحِ ذِي قَتَادٍ وَ سَمُرٍ وَ غِيَادٍ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ بِنِجَادٍ فَوَقَفَ فِي إِضْحِيَانِ لَيْلٍ كَالشَّمْسِ رَافِعاً إِلَى السَّمَاءِ وَجْهَهُ وَ إِصْبَعَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ الْأَرْفِعَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُمْرِعَةِ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الثَّلَاثَةِ الْمَحَامِيدِ مَعَهُ وَ الْعِلِّيِّينَ الْأَرْبَعَةِ وَ فَاطِمٍ وَ الْحَسَنَيْنِ الْأَبْرِعَةِ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى التَّبِعَةِ سَمِيِّ الْكَلِيمِ الصَّرِعَةِ أُولَئِكَ النُّقَبَاءُ الشَّفَعَةِ وَ الطَّرِيقِ الْمَهْيَعَةِ رَاسَةِ الْأَنَاجِيلِ وَ مُحَاةِ الْأَضَالِيلِ وَ نُقَاةِ الْأَبَاطِيلِ الصَّادِقِيِّ الْقِيلِ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهُمْ أَوَّلُ الْبِدَايَةِ وَ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ بِهِمْ تُنَالُ الشَّفَاعَةُ وَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَرْضُ الطَّاعَةِ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً ثُمَّ قَالَ لَيْتَنِي مُدْرِكُهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ لَأْيٍ مِنْ عُمُرِي وَ مَحْيَايَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
مناقب آل أبي طالب