فصل في النكت و الإشارات إن الله تعالى قد أشار إلى عددهم و أسمائهم بأشياء كما قال سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ من ذلك ما صرح بذكرهم في الكتب و منها ما أظهر عددهم في المخلوقات و من أحب شيئا أكثر ذكره قوله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ و قوله سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا..
وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا وَ قَالَ أَنَسٌ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي قَوْلِهِ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ هِيَ الَّتِي لَا يَجُوزُ أَنْ تُغَيَّرَ وَ لَا تُبَدِّلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) كَائِنٌ فِي أُمَّتِي مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ كان فيهم اثنا عشر نقيبا قوله وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً سَلْمَانُ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ وَاثِلَةُ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدٍ وَ أَبُو قَتَادَةَ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَنَسٌ أَنَّهُ سُئِلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) كَمِ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَكُونُ بَعْدَكَ نَبِيٌّ فَقَالَ لَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَكِنْ يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ قَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْخَبَرَ
مناقب آل أبي طالب