و منها ما أظهر في الأزمان قوله إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً دَاوُدُ الرَّقِّيُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ ائْتِنِي تِلْكَ الصَّحِيفَةَ فَأَتَاهُ بِصَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ فَقَالَ اقْرَأْ هَذِهِ فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا فِيهَا سَطْرَانِ السَّطْرُ الْأَوَّلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ السَّطْرُ الثَّانِي إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْخَلَفُ الصَّالِحُ مِنْهُمُ الْحُجَّةُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ أَ تَدْرِي أَيْنَ كَانَ وَ مَتَى كَانَ مَكْتُوباً قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ عَامٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ فِيهَا أَنَّهَا الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ التَّدَيُّنُ بِهَا وَاجِبٌ وَ التَّحْوِيلُ عَنْهَا كُفْرٌ وَ لَا خِلَافَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الشُّهُورِ وَ السِّنِينَ 308 لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ غَيْرَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ ذِي الْحِجَّةِ لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفِ الشُّهُورَ وَ الْأَعْوَامَ لَيْسَ يَلْحَقُهُ ذَمٌّ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفِ الْأَئِمَّةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً
مناقب آل أبي طالب