وَ قَدْ رَوَى صَاحِبُ الْأَغَانِي وَ صَاحِبُ تَاجِ التَّرَاجِمِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَتَادَةَ وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ ع وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّهُ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لِعَلِيٍّ ع أَنَا أَحَدُّ مِنْكَ سِنَاناً وَ أَبْسَطُ لِسَاناً وَ أَمْلَأُ حَشْواً لِلْكَتِيبَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَيْسَ كَمَا قُلْتَ يَا فَاسِقُ وَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ اسْكُتْ فَإِنَّمَا أَنْتَ فَاسِقٌ فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَمَنْ كانَ فاسِقاً الْوَلِيدَ لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الْآيَةُ أُنْزِلَتْ فِي عَلِيٍ وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا أُنْزِلَتْ فِي الْوَلِيدِ فأنشأ حسان أنزل الله و الكتاب عزيز * * * في علي و في الوليد قرآنا فتبوأ الوليد من ذاك فسقا * * * و علي مبوئ إيمانا ليس من كان مؤمنا عرف الله * * * كمن كان فاسقا خوانا سوف يجزى الوليد خزيا و نارا * * * و علي لا شك يجزى جنانا.
الحميري من كان في القرآن سمي مؤمنا * * * في عشر آيات جعلن خيارا.
11 و إنه ع بقي بعد النبي ص ثلاثين سنة في خيراته من الأوقاف و الصدقات و الصيام و الصلوات و التضرع و الدعوات و جهاد البغاة و بث الخطب و المواعظ و بين السير و الأحكام و فرق العلوم في العالم و كل ذلك من مزايا إيمانه.
تَفْسِيرِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ وَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا صَدَقُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا يَعْنِي لَمْ يَشُكُّوا فِي إِيمَانِهِمْ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ وَ جاهَدُوا الْأَعْدَاءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي طَاعَتِهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فِي إِيمَانِهِمْ فَشَهِدَ اللَّهُ لَهُمْ بِالصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ
مناقب آل أبي طالب