و هذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين لأنه كنى عنه بالمدينة و أخبر أن الوصول إلى علمه من جهة علي خاصة لأنه جعله كباب المدينة الذي لا يدخل إليها إلا منه ثم أوجب ذلك الأمر به بقوله فليأت الباب و فيه دليل على عصمته لأن من ليس بمعصوم يصح منه وقوع القبيح فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا فيؤدى إلى أن يكون ع قد أمر بالقبيح و ذلك لا يجوز.
و يدل أيضا أنه أعلم الأمة يؤيد ذلك ما قد علمناه من اختلافها و رجوع بعضها إلى بعض و غناؤه ع عنها و أبان ولاية علي و إمامته و أنه لا يصح أخذ العلم و الحكمة في حياته و بعد وفاته إلا من قبله و روايته عنه كما قال الله تعالى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها 35 و في الحساب علي بن أبي طالب باب مدينة الحكمة استويا في مائتين و ثمانية عشر.
البشنوي فمدينة العلم التي هو بابها * * * أضحى قسيم النار يوم مآبه فعدوه أشقى البرية في لظى * * * و وليه المحبوب يوم حسابه و له مدينة العلم ما عن بابها عوض * * * لطالب العلم إذ ذو العلم مسئول الصاحب كان النبي مدينة هو بابها * * * لو أثبت النصاب ذات المرسل و له باب المدينة لا تبغوا سواه لها * * * لتدخلوها فخلوا جانب التيه الحميري من كان باب مدينة العلم الذي * * * ذكر النزول و فسر الأنباء ابن حماد باب الإله تعالى لم يصل أحد * * * إليه إلا الذي من بابه يلج و له هذا الإمام لكم بعدي يسددكم * * * رشدا و يوسعكم علما و آدابا إني مدينة علم الله و هو لها * * * باب فمن رامها فليقصد البابا
مناقب آل أبي طالب