قُوتِ الْقُلُوبِ قَالَ عَلِيٌّ ع لَوْ شِئْتُ لَأَوْقَرْتُ سَبْعِينَ بَعِيراً فِي تَفْسِيرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ و لما وجد المفسرون قوله لا يأخذون إلا به.
سئل ابن الكواء و هو على المنبر ما الذَّارِياتِ ذَرْواً فقال الرياح فقال و ما فَالْحامِلاتِ وِقْراً قال السحاب قال و ما فَالْجارِياتِ يُسْراً قال الفلك قال فما فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً قال الملائكة فالمفسرون كلهم على قوله.
و جهلوا تفسير قوله إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فقال له رجل هو أول بيت قال لا قد كان قبله بيوت و لكنه أول بيت وضع للناس مباركا فيه الهدى و الرحمة و البركة و أول من بناه إبراهيم ثم بناه قوم من العرب من جرهم ثم هدم فبنته 44 قريش و إنما استحسن قول ابن عباس فيه لأنه قد أخذ منه.
أحمد في المسند لما توفي النبي ص كان ابن عباس ابن عشر سنين و كان قرأ المحكم يعني المفصل- الصاحب هل مثل علمك لو زلوا و إن وهنوا * * * و قد هديت كما أصبحت تهدينا و منهم الفقهاء و هو أفقههم فإنه ما ظهر عن جميعهم ما ظهر منه ثم إن جميع فقهاء الأمصار إليه يرجعون و من بحره يغترفون أما أهل الكوفة و فقهاؤهم سفيان الثوري و الحسن بن صالح بن حي و شريك بن عبد الله و ابن أبي ليلى و هؤلاء يفرعون المسائل و يقولون هذا قياس قول علي و يترجمون الأبواب بذلك.
و أما أهل البصرة فقهاؤهم الحسن و ابن سيرين و كلاهما كانا يأخذان عمن أخذ عن علي و ابن سيرين يفصح بأنه أخذ عن الكوفيين و عن عبيدة السمعاني و هو أخص الناس بعلي ع.
مناقب آل أبي طالب