و أما أهل مكة فإنهم أخذوا عن ابن عباس و عن علي ع و قد أخذ عبد الله معظم علمه عنه و أما أهل المدينة فعنه أخذوا.
و قد صنف الشافعي كتابا مفردا في الدلالة على اتباع أهل ا لمدينة لعلي و عبد الله و قال محمد بن الحسن الفقيه لو لا علي بن أبي طالب ما علمنا حكم أهل البغي و لمحمد بن الحسن كتابا يشتمل على ثلاثمائة مسألة في قتال أهل البغي بناء على فعله.
مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ الصَّادِقُ ع لِأَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ الْقِيَاسَ قَالَ مِنْ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ شَاهَدَهُمَا عُمَرُ فِي الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَوْ أَنَّ شَجَرَةً انْشَعَبَ مِنْهَا غُصْنٌ وَ انْشَعَبَ مِنَ الْغُصْنِ غُصْنَانِ أَيُّمَا أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِ الْغُصْنَيْنِ أَ صَاحِبُهُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَهُ أَمِ الشَّجَرَةُ فَقَالَ زَيْدٌ لَوْ أَنَّ جَدْوَلًا انْبَعَثَ فِيهِ سَاقِيَةٌ فَانْبَعَثَ مِنَ السَّاقِيَةِ سَاقِيَتَانِ أَيُّمَا أَقْرَبُ أَحَدُ السَّاقِيَتَيْنِ إِلَى صَاحِبِهِمَا أَمِ الْجَدْوَلُ.
و منهم الفرضيون و هو أشهرهم فيها فَضَائِلِ أَحْمَدَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَعْلَمَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْفَرَائِضِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الشَّعْبِيُ مَا رَأَيْتُ أَفْرَضَ مِنْ عَلِيٍّ وَ لَا أَحْسَبَ مِنْهُ
مناقب آل أبي طالب