وَ قَالَ لِرَأْسِ الْجَالُوتِ لَمَّا قَالَ لَهُ لَمْ تَلْبَثُوا بَعْدَ نَبِيِّكُمْ إِلَّا ثَلَاثِينَ سَنَةً حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُكُمْ وَجْهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ فَقَالَ ع وَ أَنْتُمْ لَمْ تَجِفَّ أَقْدَامُكُمْ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِمُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ وَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ كُلَيْباً الْجَرْمِيَّ بَعْدَ يَوْمِ الْجَمَلِ لِيُزِيلَ الشُّبْهَةَ عَنْهُمْ فِي أَمْرِهِ فَذَكَرَ لَهُ مَا عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَايِعْ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ الْقَوْمِ فَلَا أُحْدِثُ حَدَثاً حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ فَرَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْكَلَإِ وَ الْمَاءِ قَالَ فَامْدُدْ إِذاً يَدَكَ قَالَ كُلَيْبٌ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيَّ فَبَايَعْتُهُ وَ قَوْلُهُ ع أَوَّلُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَوْحِيدُهُ وَ أَصْلُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ إلى آخر الخبر و ما أطنب المتكلمون في الأصول إنما هو زيادة لتلك الجمل و شرح لتلك الأصول فالإمامية يرجعون إلى الصادق ع و هو إلى آبائه و المعتزلة و الزيدية يرويه لهم القاضي عبد الجبار بن أحمد عن أبي عبد الله الحسين البصري و أبي إسحاق عباس عن أبي هاشم الجبائي عن أبيه أبي علي عن أبي يعقوب الشحام عن أبي الهذيل العلاف عن أبي عثمان الطويل عن واصل بن عطاء عن أبي هاشم عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه محمد بن الحنفية عنه ع.
مناقب آل أبي طالب