الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْغُرَّةِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ غَرَّكَ عِزُّكَ فَصَارَ قُصَارُ ذَلِكَ ذُلَّكَ فَاخْشَ فَاحِشَ فِعْلِكَ فَعَلَّكَ تُهْدَى بِهَذَا وَ قَالَ ع مَنْ آمَنَ أَمِنَ وَ رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّهُ اجْتَمَعَتِ الصَّحَابَةُ فَتَذَاكَرُوا أَنَّ الْأَلِفَ أَكْثَرُ دُخُولًا فِي الْكَلَامِ فَارْتَجَل ع الْخُطْبَةَ الْمُونِقَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا حَمِدْتُ مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ وَ سَبَغَتْ نِعْمَتُهُ وَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُهُ وَ نَفَذَتْ مَشِيَّتُهُ وَ بَلَغَتْ قَضِيَّتُهُ إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ ارْتَجَلَ خُطْبَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ النُّقَطِ الَّتِي أَوَّلُهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ أَهْلِ الْحَمْدِ وَ مَأْوَاهُ وَ لَهُ أَوْكَدُ الْحَمْدِ وَ أَحْلَاهُ وَ أَسْرَعُ الْحَمْدِ وَ أَسْرَاهُ وَ أَطْهَرُ الْحَمْدِ وَ أَسْمَاهُ وَ أَكْرَمُ الْحَمْدِ وَ أَوْلَاهُ إِلَى آخِرِهَا و قد أوردتهما في المخزون المكنون.
وَ مِنْ كَلَامِهِ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يَنْتَظِرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ وَ قَوْلُهُ وَ مَنْ يَقْبِضْ يَدَهُ عَنْ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّمَا يَقْبِضُ عَنْهُمْ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ وَ يُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَيْدٍ كَثِيرَةٌ وَ مَنْ تَلِنْ حَاشِيَتُهُ يَسْتَدِمْ مِنْ قَوْمِهِ الْمَوَدَّةَ
مناقب آل أبي طالب