و منهم الوعاظ و ليس لأحد من الأمثال و العبر و المواعظ و الزواجر ما له نَحْوُ قَوْلِهِ مَنْ زَرَعَ الْعُدْوَانَ حَصَدَ الْخُسْرَانَ- مَنْ ذَكَرَ الْمَنِيَّةَ نَسِيَ الْأُمْنِيَّةَ- مَنْ قَعَدَ بِهِ الْعَقْلُ قَامَ بِهِ الْجَهْلُ- يَا أَهْلَ الْغُرُورِ مَا أَبْهَجَكُمْ بِدَارٍ خَيْرُهَا زَهِيدٌ وَ شَرُّهَا عَتِيدٌ وَ نَعِيمُهَا مَسْلُوبٌ وَ عَزِيزُهَا مَنْكُوبٌ وَ مُسَالِمُهَا مَحْرُومٌ وَ مَالِكُهَا مَمْلُوكٌ وَ تُرَاثُهَا مَتْرُوكٌ و صنف عبد الواحد الآمدي غرر الحكم من كلامه ع.
و منهم الفلاسفة و هو أرجحهم قَالَ ع أَنَا النُّقْطَةُ أَنَا الْخَطُّ أَنَا الْخَطُّ أَنَا النُّقْطَةُ أَنَا النُّقْطَةُ وَ الْخَطُّ فقال جماعة إن القدرة هي الأصل و الجسم حجابه و الصورة حجاب الجسم لأن النقطة هي الأصل و الخط حجابه و مقامه و الحجاب غير الجسد الناسوتي.
وَ سُئِلَ ع عَنِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ فَقَالَ صُوَرٌ عَارِيَةٌ عَنِ الْمَوَادِّ عَالِيَةٌ عَنِ الْقُوَّةِ وَ الِاسْتِعْدَادِ تَجَلَّى لَهَا فَأَشْرَقَتْ وَ طَالَعَهَا فَتَلَأْلَأَتْ وَ أَلْقَى فِي هُوِيَّتِهَا مِثَالَهُ فَأَظْهَرَ عَنْهَا أَفْعَالَهُ وَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ذَا نَفْسٍ نَاطِقَةٍ إِنْ زَكَّاهَا بِالْعِلْمِ فَقَدْ شَابَهَتْ جَوَاهِرَ أَوَائِلِ عِلَلِهَا وَ إِذَا اعْتَدَلَ مِزَاجُهَا وَ فَارَقَتِ الْأَضْدَادَ فَقَدْ شَارَكَ بِهَا السَّبْعَ الشِّدَادَ
مناقب آل أبي طالب