أجمعوا على أن خيرة الله من خلقه هم المتقون لقوله إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ثم أجمعوا على أن خيرة المتقين الخاشعون لقوله وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ إلى قوله مُنِيبٍ ثم أجمعوا على أن أعظم الناس خشية العلماء لقوله إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ و أجمعوا على أن أعلم الناس أهداهم إلى الحق و أحقهم أن يكون متبعا و لا يكون تابعا لقوله أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى 57 و أجمعوا على أن أعلم الناس بالعدل أدلهم عليه و أحقهم أن يكون متبعا و لا يكون تابعا لقوله يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ فدل كتاب الله و سنة نبيه و إجماع الأمة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها علي ع فصل في المسابقة إلى الهجرة للصحابة الهجرة و أولها إلى الشعب و هو شعب أبي طالب و عبد المطلب و الإجماع أنهم كانوا بني هاشم و قال الله تعالى فيهم وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ و ثانيها هجرة الحبشة- فِي مَعْرِفَةِ النَّسَوِيِّ قَالَ- أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ فَخَرَجَ فِي اثْنَيْنِ وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا.
الواحدي نزل فيهم إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ حين لم يتركوا دينهم و لما اشتد عليهم الأمر صبروا و هاجروا.
مناقب آل أبي طالب