تَارِيخِ الْخَطِيبِ وَ الطَّبَرِيِّ وَ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَ الْقَزْوِينِيِ فِي قَوْلِهِ وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ الْقِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ع فَقَالَ لَهُ لَا تَبِتْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَلَى فِرَاشِكَ الَّذِي كُنْتَ تَبِيتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ الْعَتَمَةُ اجْتَمَعُوا عَلَى بَابِهِ يَرْصُدُونَهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ نَمْ عَلَى فِرَاشِي وَ اتَّشِحْ بِبُرْدِيَ الْحَضْرَمِيِّ الْأَخْضَرِ وَ خَرَجَ النَّبِيُّ قَالُوا فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ عَلِيٍّ عَرَفُوهُ فَقَالُوا أَيْنَ صَاحِبُكَ فَقَالَ لَا أَدْرِي أَ وَ رَقِيبٌ كُنْتُ عَلَيْهِ أَمَرْتُمُوهُ 59 بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِي بِالْهِجْرَةِ وَ إِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَبِيتَ عَلَى فِرَاشِي وَ إِنَّ قُرَيْشاً إِذَا رَأَوْكَ لَمْ يَعْلَمُوا بِخُرُوجِي الطبري و الخطيب و القزويني و الثعلبي و نجا الله رسوله من مكرهم و كان مكر الله تعالى بيات علي على فراشه.
عَمَّارٌ وَ أَبُو رَافِعٍ وَ هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَثَبَ وَ شَدَّ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ فَانْجَازُوا عَنْهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَ اضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ أَنْتَظِرُ مَجِيءَ الْقَوْمِ إِلَيَّ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيَّ فَلَمَّا اسْتَوَى بِي وَ بِهِمُ الْبَيْتُ نَهَضْتُ إِلَيْهِمْ بِسَيْفِي فَدَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلِمَهُ النَّاسُ فَلَمَّا أَصْبَحَ ع امْتَنَعَ بِبَأْسِهِ وَ لَهُ عِشْرُونَ سَنَةً وَ أَقَامَ بِمَكَّةَ وَحْدَهُ مُرَاغِماً لِأَهْلِهَا حَتَّى أَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.
مناقب آل أبي طالب