و كان الله تعالى قد فرض على الصحابة الهجرة و على علي المبيت ثم الهجرة ثم إنه تعالى قد كان امتحنه بمثل ما امتحن به إبراهيم بإسماعيل و عبد المطلب بعبد الله ثم إن التفدية كانت دأبه في الشعب فإن كان بات أبو بكر في الغار ثلاث ليال فإن عليا بات على فراش النبي في الشعب ثلاث سنين و في رواية أربع سنين.
الْعُكْبَرِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ الْفَنْجَكْرُدِيُّ فِي سَلْوَةِ الشِّيعَةِ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِأَ الْحَصَى * * * وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ مُحَمَّدَ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ * * * فَوَقَّاهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ عَنِ الْمَكْرِ وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَ مَا يُثْبِتُونَنِي * * * وَ قَدْ صَبَرَتْ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً * * * وَ ذَلِكَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ أَرَدْتُ بِهِ نَصْرَ الْإِلَهِ تَبَتُّلًا * * * وَ أَضْمَرْتُهُ حَتَّى أُوَسَّدَ فِي قَبْرٍ.
الحميري و من ذا الذي قد بات فوق فراشه * * * و أدنى وساد المصطفى فتوسدا و خمر منه وجهه بلحافه * * * ليدفع عند كيد من كان أكيدا فلما بدا صبح يلوح تكشفت * * * له قطع من حالك اللون أسودا و دارت به أحراسهم يطلبونه * * * و بالأمس ما سب النبي و أوعدا أتوا طاهرا و الطيب الطهر قد مضى * * * إلى الغار يخشى فيه أن يتوردا
مناقب آل أبي طالب