و لا خلاف أن أول مبارز في الإسلام علي و حمزة و أبو عبيدة بن الحارث في يوم بدر قال الشعبي ثم حمل علي على الكتيبة مصمما وحده و اجتمعت الأمة أنه ما رأى أحد ادعيت له الإمامة عمل في الجهاد ما عمل علي قال الله تعالى وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ و لقد فسر قوله وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ يعني عليا لأن الكفار كانوا يسمونه الموت الأحمر سموه يوم بدر لعظم بلائه و نكايته.
العوني من اسمه الموت في القرآن فهل * * * يسبقه في الحروب من هربا و من رأى وحده مبارزه * * * إلا رأى الموت منه و العطبا قَالَ الْمُفَسِّرُونَ لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ أَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ فَعَيَّرُوهُ بِكُفْرِهِ بِاللَّهِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَ أَغْلَظَ عَلِيٌّ ع لَهُ الْقَوْلَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا لَكُمْ تَذْكُرُونَ مَسَاوِيَنَا وَ لَا 69 تَذْكُرُونَ مَحَاسِنَنَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَ لَكُمْ مَحَاسِنُ قَالَ نَعَمْ إِنَّا لَنَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ نَحْجُبُ الْكَعْبَةَ وَ نَسْتَقِي الْحَاجَّ وَ نَفُكُّ الْعَانِيَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَى الْعَبَّاسِ وَ وِفَاقاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
مناقب آل أبي طالب