أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَكُنْتُ كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُنَاجِيَ رَسُولَ اللَّهِ قَدَّمْتُ دِرْهَماً فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَ الْوَسِيطِ أَيْضاً وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْبَيَانِ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَلْقَمَةَ وَ مُجَاهِدٌ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لآَيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَ اعْتِقَادِ الْأُشْنُهِيِّ عَنِ الْأَشْجَعِيِّ وَ الثَّوْرِيِّ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَاري عَنْ عَلِيٍّ ع فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ فَبِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ زَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّ اللَّهَ امْتَحَنَ الصَّحَابَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَتَقَاعَسُوا كُلُّهُمْ عَنْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ فَكَانَ الرَّسُولُ احْتَجَبَ فِي مَنْزِلِهِ عَنْ مُنَاجَاةِ أَحَدٍ إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَكَانَ مَعِي دِينَارٌ وَ سَاقَ ع كَلَامَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْتُ أَنَا سَبَبَ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ عَمِلْتُ بِالْآيَةِ فَنُسِخَتْ وَ لَوْ لَمْ أَعْمَلْ بِهَا حِينَ كَانَ عَمَلِي بِهَا سَبَباً لِلتَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ لَنَزَلَ الْعَذَابُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْكُلِّ عَنِ الْعَمَلِ بِهَا.
مناقب آل أبي طالب