وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لَهُ أَنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَا طَعِمْتُ شَيْئاً فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بَاعَ دِرْعَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ بَعْضَهَا وَ انْصَرَفَ مُتَحَيِّراً فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ مُؤَجَّلًا فَاشْتَرَاهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ مَضَى الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَقْبَلَهُ آخَرُ وَ قَالَ بِعْنِي هَذِهِ النَّاقَةَ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ دِرْهَماً فَبَاعَ وَ صَاحَ يَا حَسَنُ وَ يَا حُسَيْنُ امْضِيَا فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِيِّ وَ هُوَ عَلَى الْبَابِ فَرَآهُ النَّبِيُّ فَقَالَ وَ هُوَ مُتَبَسِّمٌ يَا عَلِيُّ الْأَعْرَابِيُّ صَاحِبُ النَّاقَةِ جَبْرَئِيلُ وَ الْمُشْتَرِي مِيكَائِيلُ يَا عَلِيُّ الْمِائَةُ عَنْ النَّاقَةِ وَ الْخَمْسِينَ بِالْخُمُسِ الَّتِي دَفَعْتَهَا إِلَى الْمِقْدَادِ ثُمَّ تَلَا وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ الْآيَةَ.
الحميري أ ليس المؤثر المقداد لما * * * أتاه مقويا في المقويينا بدينار و لا يحوى سواء * * * و ما كل الأفاضل مؤثرينا الوراق علي غدا يبتاع قوتا لأهله * * * فبايعه جبريل بيع المحكم وَ سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَعْرَابِيّاً يَقُولُ وَ هُوَ آخِذٌ بِحَلْقَةِ الْبَابِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الضَّيْفُ ضَيْفُكَ وَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى فَاجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْمَغْفِرَةَ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ هُوَ وَ اللَّهِ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرُدَّ ضَيْفَهُ بِلَا قِرًى وَ سَمِعَهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ قَائِلًا يَا عَزِيزاً فِي عِزِّكَ يَعِزُّ مَنْ عَزَّ عِزَّكَ أَنْتَ أَنْتَ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ أَنْتَ إِلَّا أَنْتَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِكَ وَ أَتَوَسَّلُ بِكَ إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ أَعْطِنِي مَا لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي مَا لَا يَصْرِفُهُ سِوَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَقَالَ ع هَذَا اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ
مناقب آل أبي طالب