فأنفسهم مودعة * * * لها بتنفس الصعد و قد خنقوا لخيفته * * * فلست تحس من أحد 93 فلا صوت بغير البيض * * * فوق البيض و الزرد سقى عمرا منيته * * * و عمرا قاد في الصفد أمير النحل مولى * * * الخلق غير الواحد الصمد فلن تلد النساء شبها * * * له كلا و لم تلد شبيه المصطفى في الفضل * * * لم ينقص و لم يزد جرهمة الأنصارية صهر النبي فذاك الله أكرمه * * * إذا اصطفاه و ذاك الصبر مدخر لا يسلم القرن منه إن ألم به * * * و لا يهاب و إن أعداءه كثروا من رام صولته أفنت منيته * * * لا يدفع الثكل عن أقرانه الحذر فصل في المسابقة بالزهد و القناعة المعروفون من الصحابة بالورع علي و أبو بكر و عمر و ابن مسعود و أبو ذر و سلمان و عمار و المقداد و عثمان بن مظعون و ابن عمر و معلوم أن أبا بكر توفي و عليه لبيت مال المسلمين نيف و أربعون ألف درهم و عمر مات و عليه نيف و ثمانون ألف درهم و عثمان مات و عليه ما لا يحصى كثرة و علي مات و ما ترك إلا سبعمائة درهم فضلا عن عطائه أعدها لخادم.
السوسي من فارق الدنيا و ما * * * أفاد منها درهما و لم يكن كغيره * * * مستأكلا متهما.
و قد ثبت زهده أنه لم يحفل بالدنيا و لا الرئاسة فيها دون أن عكف على غسل رسول الله و تجهيزه و قول أولئك منا أمير و منكم أمير إلى أن تقمصها أبو بكر و قال الله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ و قال تعالى لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا الآية و اجتمعت الأمة على أنه من فقراء المهاجرين و أجمعوا على أن أبا بكر كان
مناقب آل أبي طالب