وَ يَرْوِي أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ وَقْتٌ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ قِيمَةُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا إِزَاراً وَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقْسِمُ كُلَّ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْهُ كَمَا دَخَلْتُهُ وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قِيلَ لَهُ أَعْطِ هَذِهِ الْأَمْوَالَ لِمَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ وَ فِرَارُهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ ع أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ لَا وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ وَ إِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُهُمْ وَ أُتِيَ إِلَيْهِ بِمَالٍ فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ كُومَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ قَالَ يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي يَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي وَ غُرِّيَ غَيْرِي هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ * * * وَ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ.
العبدي و كان يقول يا دنياي غري * * * سواي فلست من أهل الغرور و له لم يشتمل قلبه الدنيا بزخرفها * * * بل قال غري سواي قول محتقر الْبَاقِرُ ع فِي خَبَرٍ وَ لَقَدْ وَلِيَ خَمْسَ سِنِينَ وَ مَا وَضَعَ آجُرَّةً عَلَى آجُرَّةٍ وَ لَا لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَ لَا أَقْطَعَ قَطِيعاً وَ لَا أَوْرَثَ بَيْضاً وَ لَا حُمْراً
مناقب آل أبي طالب