وَ رَآهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَنَّةٌ فِيهَا قَرَاحُ مَاءٍ وَ كِسَرَاتٌ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ وَ مِلْحٌ فَقَالَ إِنِّي لَا أَرَى لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَظَلُّ نَهَارَكَ طَاوِياً مُجَاهِداً وَ بِاللَّيْلِ سَاهِراً مُكَايِداً ثُمَّ يَكُونُ هَذَا فَطُورَكَ فَقَالَ ع عَلِّلِ النَّفْسَ بِالْقُنُوعِ وَ إِلَّا طَلَبَتْ مِنْكَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهَا 99 وَ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ عِيدٍ فَإِذَا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ وَ صَحْفَةٌ فِيهَا خَطِيفَةٌ وَ مِلْبَنَةٌ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمُ عِيدٍ وَ خَطِيفَةٌ فَقَالَ إِنَّمَا هَذَا عِيدُ مَنْ غُفِرَ لَهُ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنْ جُنْدَبٍ أَنَّ عَلِيّاً قَدِمَ إِلَيْهِ لَحْمٌ غَثٌّ فَقِيلَ لَهُ نَجْعَلُ لَكَ فِيهِ سَمْناً فَقَالَ ع إِنَّا لَا نَأْكُلُ أَدَمَيْنِ جَمِيعاً وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ أَطْعِمَةٌ فَقَالَ أَجْعَلُهَا بَاجاً وَ خَلَطَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ فَصَارَتْ كَلِمَتُهُ مَثَلًا الْعُرَنِيُ وُضِعَ خِوَانٌ مِنْ فَالُوذَجٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَجَا بِإِصْبَعِهِ حَتَّى بَلَغَ أَسْفَلَهُ ثُمَّ سَلَّهَا وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً وَ تَلَمَّظَ بِإِصْبَعِهِ وَ قَالَ طَيِّبٌ طَيِّبٌ وَ مَا هُوَ بِحَرَامٍ وَ لَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَ نَفْسِي بِمَا لَمْ أُعَوِّدْهَا وَ فِي خَبَرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَبَضَهَا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْهُ قَطُّ فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَهُ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنِ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالُوا لَهُ تُحَرِّمُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ أَخْشَى أَنْ تَتُوقَ إِلَيْهِ نَفْسِي ثُمَّ تَلَا أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
مناقب آل أبي طالب