دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَالَ إِنَّ الْحَاجَّ قَدِ اجْتَمَعُوا لِيَسْمَعُوا مِنْكَ وَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلًا قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكُمْ هَذَا إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَدّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا وَ كَتَبَ ع إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا بَعْدُ فَلَا يَكُنْ حَظُّكَ فِي وِلَايَتَكَ مَا لَا تَسْتَفِيدُهُ وَ لَا غَيْظاً تَشْتَفِيهِ وَ لَكِنْ إِمَاتَةَ بَاطِلٍ وَ إِحْيَاءَ حَقٍ 102 وَ قَالَ ع يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ لَا حَانَ حِينُكِ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ لِي فِيكِ وَ لَهُ ع طَلِّقِ الدُّنْيَا ثَلَاثاً * * * وَ اتَّخِذْ زَوْجاً سِوَاهَا إِنَّهَا زَوْجَةُ سَوْءٍ * * * لَا تُبَالِي مَنْ أَتَاهَا.
الصاحب من كمولانا علي زاهدا * * * طلق الدنيا ثلاثا و وفى ابن رزيك ذاك الذي طلق الدنيا لعمري عن * * * زهد و قد سفرت عن وجهها الحسن و أوضح المشكلات الخافيات و قد * * * دقت عن الفكر و اعتاضت على الفطن جُمَلِ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَرَّ عَلَى قَذَرٍ بِمَزْبَلَةٍ وَ قَالَ هَذَا مَا بَخِلَ بِهِ الْبَاخِلُونَ وَ يَرْوِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ فِي بَعْضِ حِيطَانِ فَدَكَ وَ فِي يَدِهِ مِسْحَاةٌ فَهَجَمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنْ تَزَوَّجْتَنِي أُغْنِيكَ عَنْ هَذِهِ الْمِسْحَاةِ وَ أَدُلُّكَ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَ يَكُونُ لَكَ الْمُلْكُ مَا بَقِيتَ قَالَ لَهَا فَمَنْ أَنْتِ حَتَّى أَخْطُبَكِ مِنْ أَهْلِكِ قَالَتْ أَنَا الدُّنْيَا فَقَالَ ع ارْجِعِي فَاطْلُبِي زَوْجاً غَيْرِي فَلَسْتِ مِنْ شَأْنِي وَ أَقْبَلَ عَلَى مِسْحَاتِهِ وَ أَنْشَأَ
مناقب آل أبي طالب