الصَّادِقُ ع كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَحْطِبُ وَ يَسْتَسْقِي وَ يَكْنُسُ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَطْحَنُ وَ تَعْجِنُ وَ تَخْبِزُ الْإِبَانَةِ عَنْ ابْنِ بُطَّةَ وَ الْفَضَائِلِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ اشْتَرَى ع تَمْراً بِالْكُوفَةِ فَحَمَلَهُ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ فَتَبَادَرَ النَّاسُ إِلَى حَمْلِهِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَحْمِلُهُ فَقَالَ ع رَبُّ الْعِيَالِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ قُوتُ الْقُلُوبِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِ كَانَ عَلِيٌّ ع يَحْمِلُ التَّمْرَ وَ الْمِلْحَ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ لَا يَنْقُصُ الْكَامِلَ مِنْ كَمَالِهِ * * * مَا جَرَّ مِنْ نَفْعٍ إِلَى عِيَالِهِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي خَمْسَةٍ حَافِياً وَ يُعَلِّقُ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَوْمَ الْفِطْرِ وَ النَّحْرِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ عِنْدَ الْعِيَادَةِ وَ تَشْيِيعِ الْجَنَازَةِ وَ يَقُولُ إِنَّهَا مَوَاضِعُ اللَّهِ وَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ فِيهَا حَافِياً زَاذَانُ أَنَّهُ كَانَ ع يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَحْدَهُ وَ هُوَ ذَاكَ يُرْشِدُ الضَّالَّ وَ يُعِينُ الضَّعِيفَ وَ يَمُرُّ بِالْبَيَّاعِ وَ الْبَقَّالِ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَ يَقْرَأُ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها الصَّادِقُ ع خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ رَاكِبٌ فَمَشَوْا مَعَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَ لَكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا لَا وَ لَكِنَّا نُحِبُّ أَنْ نَمْشِيَ مَعَكَ فَقَالَ لَهُمُ انْصَرِفُوا وَ ارْجِعُوا النِّعَالُ خَلْفَ أَعْقَابِ الرِّجَالِ مُفْسِدَةُ الْقُلُوبِ
مناقب آل أبي طالب